جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٨

باب في بيان شيء من المعاصي

الجزء الأول

OV

وَإِنْ يَكُونَا لِلإِلَهِ فَدُعَا كَقَولِنَا رَبِّ ارْحَمَنَّ وَاسْمَعَا وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا جَنَيْنَا وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ يَخُصُّ الدُّونَا وَلِلمُسَاوِي فَالتِمَاسُ نَحْو لَا تَعْصِ الإِلَهُ وَاجْتَهِدْ أَنْ تَعْمَلَا وَإِنْ يَكُنْ لِمَنْ يَفوقُ مَنْزِلَهُ مِنَ الوَرَى يُخَصُّ بِاسِمِ المَسْأَلَة وَيَجِبُ (1) الفِعْلُ وَطَوْرًا يُسْتَحَبْ وَيَحْرُمَنَّ تَارَةً فَيُجْتَنَبْ وَيُكْرَهَنَّ فَالوُجُوبُ يَأْتَمُ تَارِكُهُ إِذْ تَرْكُهُ مُحَرَّمُ وَضِدُّهُ الحَرَامُ وَالَّذِي اسْتُحِبْ يُتَابُ مَنْ يَفْعَلُهُ حِينَ نُدِبْ وَضِدُّهُ المَكْرُوهُ وَالمُبَاحُ لَيْسَ عَلَى فَاعِلِهِ جُنَاحُ وَالنَّسْخُ لَا يَكُونُ فِي الوَعِيدِ وَالوَعْدِ مِنْ خَالِقِنَا الحَمِيدِ لَكِنَّهُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْي لِأَنَّهُ عَلَى المَصَالِحِ ارْتَبَطْ كَذَاكَ فِي الْأَخْبَارِ أَيْضًا امْتَنَعْ كَي لَا يُرَى فِيهِ تَنَاقُضٌ وَقَعْ وَهُوَ مُحَالٌ فِي مَعَانِي القَلْبِ فَكَيْفَ يَأْتِي فِي مَعَالِي الرَّبِّ وَيُنْسَحُ الكِتَابُ بِالْكِتَابِ وَهَكَذَا بِسُنَّةِ الْأَوَّابِ

فَقَطْ

(لا تقم) فهو نهي، وما كان بواحدة من هاتين الصيغتين في حق الله فهما دعاء نحو (رب ارحمني ولا تعذبني) وهذه جمل إنشائية. (1) قوله: «ويجب … إلخ» يشير بهذه الأبيات إلى الأمور الخمسة التي تدور عليها أحكام الشرع؛ وهي الواجب وهو ما يثاب فاعله ويعاقب، تاركه، ويقابله الحرام وهو ما يثاب تاركه ويعاقب فاعله، والمندوب وهو المستحب أيضًا وهو ما يثاب فاعله ولا يعاقب، تاركه، ويقابله المكروه ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله وخامسها المباح وهو ما لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه إلا مع النية فإنه يكون بالنية الصالحة طاعة وبضدها معصية والله أعلم.

وهو