جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٧١

570

الجزء الثاني

كتاب الضمانات

(1)

لِأَنَّ حِفْظَ مَالِهِ لُزُومُ وَعُذْرُهُ مَعْ عَجْزِهِ مَعْلُومُ

وَوَاحِدٌ بَهِيمَةً فِي زَرْعِ قَوْمٍ عَلَيْهِ طَرْدُهَا بِالدَّفْعِ كَذَلِكَ النَّهْرُ إِذَا مَا انْكَسَرَا يَسُدُّهُ لِكَيْ يُزِيْلَ مُنْكَرَا لأَنَّ ذَاكَ مُشْبِهُ الْمَنَاكِرِ تَغْيِيرُهُ يَلْزَمُ كُلَّ قَادِرِ وَهْوَ مِنَ الْحِفْظِ لِمَالِ الصَّاحِبِ وَقِيلَ لَيْسَ طَرْدُهَا بِوَاجِبِ وَإِنْ رَأَيْتَ سَارِقًا قَدْ مَرًا يَسْرِقُ مِنْ مَالِ أَخِيكَ تَمْرَا يَلْزَمُكَ الإِعْلَامُ وَالشَّهَادَهُ عِنْدَ أُولِي الْحُكْمِ مَتَى أَرَادَهُ وَمَنْ رَأَى مَنْ قَدْ يَمُوتُ جُوْعًا أَوْ عَطَشًا وَلَمْ يَكُن مَمْنُوعَا (2) يَقْدِرُ أَنْ يُطْعِمَهُ ويُسْقِيَهُ فَمَاتَ قَدْ قِيلَ عَلَى ذَاكَ الدِّيَهْ وَهَكَذَا يُرْشِدُهُ إِنْ زَلَّا عَنِ الطَّرِيقِ فِي الفَيَافِي صَلَّا فَأَلْزَمُوهُ دِيَةٌ إِنْ تَرَكَا إِرْشَادَهُ حَتَّى فَنِي (3) وَهَلَكَا وَقِيْلَ فِيمَنْ قَدْ رَأَى إِنْسَانَا يَلْطِمُ حُرًّا مُسْلِمًا عُدْوَانَا وَقَادِرٌ يُنْقِذَهُ (4) () مِنْ ظُلْمِهِ كَانَ عَلَيْهِ وَاجِبًا فِي حُكْمِهِ

(1) قوله: «لزوم»: أي لازم.

(2) انتصاب «جوعًا وعطشًا على التمييز.

(3) قوله: «فني» بكسر النون مخففة كما في قوله:

هُوَ الخَلِيفَةُ فَارْضَوْا مَا رَضِي لَكُمُ مَاضِي العَزِيمَةِ ما في حُكْمِهِ جَنَّفٌ

(4) قوله: «ينقذه» أي قادر على إنقاذه، وواجبًا خبر كان واسمها محذوف تقديره كان إنقاذه واجبًا

عليه في الحكم.

() (أَنْ) مضمرة قبل (ينقذه) وفي هذه الصورة يجوز نصب الفعل ورفعه. (إسماعيل)