الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٧٥574
الجزء الثاني
كتاب الضمانات
وَإِنْ يَكُنْ قَدِ اشْتَرَاهَا وَجَهِلْ لِغَصْبِهَا ثُمَّ تَسَرَّى وَنَسَلْ فَقِيمَةُ الأَوْلَادِ تَلْزَمَنَّا غَاصِبَهَا (2) السَّيِّدُ يَأْخُذَنَّا لا يُمْلَكُونَ إِذْ هُمُ أَحْرَارُ عَنْهُ إِلَى أَبِيهِمُ قَدْ صَارُوا لَكِنَّهُ يَأْخُذُ نَفْسَ الْأَمَةِ وَيَرْجِعُ الشَّارِي بِنَزْعِ الْقِيمَةِ يَنْزِعُهَا مِنْ عِندِ ذَاكَ الْبَائِعِ إِذْ غَرَّهُ بِهَذِهِ الْخَدَائِعِ وَلِلْإِمَاءِ عُقْرُهَا فِي البِكْرِ بِعُشْرِ الْقِيمَةِ غُرْمُ العَقْرِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا لِعَقْرِ التَّيِّبِ إِنْ غُصِبَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ تُغْصَبِ إِذْ لَيْسَ لِلْإِمَاءِ مِنْ مُطَاوَعَهْ (3) بَلْ ذَاكَ فِي الحُرَّةِ أَنْ تُطَاوِعَهْ وَشَابِكٌ فِي زَرْعِهِ فَقُتِلَتْ بَقَرَةٌ لِغَيْرِهِ إِذْ حَصَلَتْ ضَمَانُهُ فِيهِ خِلَافٌ يُذْكَرُ وَعَدَمُ التَّضْمِينِ عِنْدِي أَظْهَرُ لِأَنَّهُ فِي مَالِهِ أُبِيْحَ لَهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَقْتُلَنْ مَنْ قَتَلَهُ وَقِيلَ فِيمَنْ قَتَلَ البَعِيرَا لَمَّا أَرَادَ أَكْلَهُ لَا غَيْرَا لا يَضْمَنَنَّ غُرْمَهُ لِرَبِّهِ وَبَعْضُهُمْ ضَمَانَهُ أَفْتَى بِهِ وَأَوَّلُ القَوْلَيْن عِندِي أَرْجَحُ لِأَنَّهُ الصَّائِلُ حِينَ يَسْنَحُ
(1) قوله: «فقيمة الأولاد أي يقومون بفرض أن لو كانوا مماليك، وإلا فالحر لا يقوم.
(2) قوله: «غاصبها» مفعول به تنازعه عاملان تلزمنا ويأخذنا.
(3) قوله: «مطاوعة) مصدر طاوعه مطاوعة إذا امتثل لأمره ومراده.