جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٧٨

باب أسباب الضمان

الجزء الثاني

OVV

فَإِنْ أَرَادَ التَّوْبَ يَغْرَمَنْ وَمَا عَلَى الذِي اسْتَحَلَّهُ أَنْ يَغْرَمَا وَالمُسْتَحِلُّ مَنْ يَرَى حَلَالَا مَا قَدْ أَتَى لَوْ قَدْ أَتَى صَلَالَا كَمِثْلِ حَالِ الْقَوْمِ يُؤْجِبِونَا طَاعَةَ مَنْ جَارَ وَيُلْزِمُونَا فَحُكْمُ مَنْ جَارَ وَحُكْمُ العَادِلِ سيَّانِ عِنْدَهُمْ بِزَعْمِ بَاطِلِ فَحُكْمُ هَؤُلَاءِ مَهْمَا تَابُوا تَحُكْمِ أَهْلِ الشِّرْكِ حِينَ آبُوا يُغْفَرُ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ ذَنْبِ بِغَيْرِ غُرْمٍ رَحْمَةً مِنْ رَبِّي وَمَنْ رَأَى الْفِعْلَ حَرَامًا وَفَعَلْ مُنْتَهِكًا يُدْعَى (1) وَلَا عُذْرٌ حَصَلْ فَيُغْفَرُ الذَّنْبُ إِذَا مَا تَابَا الْغُرْمُ يُلْزِمَنَّهُ إِيْجَابَا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ أَمَرَ المُطَاعُ فَفِي صَمَانِ مَا جَرَى نِزَاعُ وَالقَوْلُ بِالتَّضْمِينِ فِيهِ آكَدُ لأَنَّ أَمْرَهُ كَسَهُم يَنْفُدُ وَرَجُلٌ أَهْدَى طَعَامًا وَضَعَا سَمَّا بِهِ لِمَنْ لَهُ قَدْ صَنَعَا أَطْعَمَهُ الْمُهْدَى لَهُ سِوَاهُ لِجَهْلِهِ بِمَا بِهِ سَوَّاهُ (2) (3) فَدِيَةُ الْهَالِكِ تَلْزَمَنَّا مُطْعِمَهُ وَلَيْسَ يُعْذَرَنَّا لِأَنَّ هَذَا خَطَةٌ فِي النَّفْسِ وَذَلِكَ الْمَضْمُونُ دُونَ لَبْسِ

(1) قوله: «منتهكا يدعى أي يسمى، وهذا هو الفرق بين المستحل والمحرّم بكسر الراء، فالمستحل من يعتقد حل ما أتاه من قتل أو نهب والمنتهك من يعتقد تحريمه فيأتيه.

(2) قوله: «سوّاه» بالتشديد أي. صنعه. اهـ. (المصنف) (3) [سوّاه] لغة عُمانية.