جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٩

58

الجزء الأول

كتاب أصول الفقه

وَهَكَذَا السُّنَّةُ بَعْضُ يَنْسَخُ بَعْضًا وَقِيلَ الذِّكْرَ لَيْسَتْ تَنْسَخُ وَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ وَالمَشْهُورُ وَالعَكْسُ " وَالعَكْسُ (1) مَرْجُوحُ كذا مَهْجُورُ وَإِنْ أَتَى الْعُمُومُ وَالخُصُوصُ فِي مَوْضِعِ يُقدَّمُ المَخْصُوصُ لِأَنَّهُ أَقْوَى دِلَالَةٌ وَإِنْ كَان طَرِيقُ القَطْعِ فِي الْمَتْنِ زُكْنُ وَقَيدِ المُطْلَقَ بِالمُقَيَّدِ إِذَا هُمَا قَدْ وَرَدَا فِي مَوْرِدِ وَفَسِّرِ المُجْمَلَ بِالْمُبَيَّنِ وَاعْتَبِرِ الأَحْكَامَ بِالتَّبَيُّنِ وَرُدَّ مَا كَانَ أَخَا تَشَابُهِ لِمُحِكَمِ الْآيَاتِ وَالمُشَابِهِ وَمَا أَتَى عَنِ الرَّسُولِ يُقْبَلُ وَهُوَ صحيحٌ مَرَّةً ومُرْسَلُ وَالكُلُّ حُجَّةٌ فَأَمَّا الأَوَّلُ فَهْوَ الَّذِي إِلَى النَّبِيِّ يَصِلُ مِنْ ثِقَةٍ لِثِقَةٍ وَالمُرْسَلُ فَهْوَ الَّذِي مِنْهُ الصَّحَابِي يُهْمَلُ مِثَالُهُ نَقْلُ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ سَيِّدِ الوَرَى وَالأَنْبِيَاءِ وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَقْبَلَنَّ المُرْسَلَا لَكِنَّنَا نَخْتَارُ فِيهِ الأَوَّلَا وَإِنْ أَتَى الصَّحِيحُ بِالتَّواتُرِ جَاحِدُهُ يَكْفُرُ أَيَّ كَافِرِ لأَنَّهُ يُوجِبُ عِلْمًا قَطْعَا وَالظَّنُّ فِي الْأَحَادِ حُكْمٌ شَرْعًا

(1) قوله: «والعكس يعني القول بأن السُنَّة لا تنسخ الكتاب قول مرجوح، وأن والراجح أنها تنسخه كقوله صلى الله عليه وسلم: لا وصيّة لوارث فإنها ناسخة للأمر بالوصية للوالدين. (2) قوله: «والظن في الآحاد يعني أن الأدلة الظَّنِّيَّة وهي غير القطعية إنما يجب بها الحكم الشرعي بحسب الظاهر، وهو معنى قولهم: إنها توجب العمل دون العلم، بخلاف القطعية فإنها توجب العلم والعمل معا.