جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٨١

01.

الجزء الثاني

كتاب الضمانات

وَلَا ضَمَانَ إِنْ يَكُنْ قَدْ طَلَبَا مِنْ جَارِهِ مَاءً لَهُ لِيَشْرَبَا أعْطَاهُ مَاءً فِي إِنَاءٍ فَسَقَطْ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يُقَصِّرْ فِيهِ قَطْ لأَنَّهُ فِيهِ أَمِينٌ مُعْتَبَرْ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ حَتَّى لَوْ كَسَرْ (1) وَإِنْ تَكُنْ جَعَلْتَ مَاءً فِي إِنَّا زَيْدٍ وَلَمْ يَكُنْ بَذَاكَ أَذِنَا فَعِنْدَنَا إِهْرَاقُهُ مُبَاحُ لَهُ وَمَا فِي فِعْلِهِ جُنَاحُ لِأَنَّهُ فِي وَضْعِهِ قَدِ اعْتَدَى بِغَيْرِ إِذْنِ فَأَزَالَ الاعْتِدَا لَا يَضْمَنُ الحَجَّامُ عِنْدَ فِعْلِهِ إِلَّا إِذَا جَاوَزَ فِعْلَ مِثْلِهِ وَهَكَذَا مُخَتَّنُ الصَّغَارِ وَمِثْلُهُ مُحَدِّرُ الثَّمَارِ) وَالْقَاضِي إِنْ أَخْطَا ضَمَانُ الْمَالِ يَلْزَمُهُ لِلْجَبْرِ فِي الْفِعَالِ وَهَكَذَا إِنْ أَخْطَأَ الطَّبِيبُ فَالأَرْضَ مِنْ إِخْطَائِهِ (3) يُصِيْبُ وَدِيَةٌ إِنْ مَاتَ مِنْ عِلاجِهِ لأَنَّهُ أَخْطَأَ فِي مِنْهَاجِهِ وَقَاطِعٌ عِرْقًا ولَكِنْ زَادَا فِي قَطْعِهِ فَوْقَ الَّذِي أَرَادَا فَإِنْ يَكُنْ زَادَ عَلَى مَا يُقْطَعُ فَدِيَةٌ إِنْ مَاتَ مِنْهُ تُشْرَعُ وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُهُ إِنْ قَالَا مَا زَادَ فَوْقَ قَطْعِهِ مِثْقَالَا

(1) قوله: «كَسَر» أي انكسر على حد قول الشاعر: «وَجَبَرَ الدِّينَ الْإِلَهُ فَجَبَر». ا هـ. (2) قوله: «مُحَدِّرَ الثمار»: هو الذي ينزل عذوق ثمر النخل ويحنيها ليتناولها الجاني. (3) الإخطاء: كالإحصاء مصدره أخطأه. (4) قوله: «وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ» أي مع يمينه.

(المصنف)