الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٨٧586
الجزء الثاني
كتاب الضمانات
فَاسْتَنْكَرُوْهُ وَهُوَ لَمْ يُسْتَنْكَرِ لِأَنَّهُ الوَاضِحُ مِثْلُ الْقَمَرِ وَفي عُمَانَ بُقَعٌ مَجْهُولَهُ وَهْيَ بِذَاكَ عِنْدَهُمْ مَعْلُوْلَهُ لِجَهْلِ مَنْ لَهَا مِنَ الْأَرْبَابِ مَعَ اخْتِلَافِ الأَصْلِ وَالْأَسْبَابِ فَبَعْضُهُمْ يُجْهَلُ لِلذَّهَابِ بَالسَّيْلِ أَوْ بِعَدَمِ الإِيَابِ كَمِثْلِ بُدْبُدِ (1) وَمِثْلِ الْبَاطِنة ذَهَابُ كُلٌّ بِالسُّيُولِ الْبَائِنَهُ مِنْ هَاهُنَا الزَّرْعُ بِهَا لِلْفُقَرَا جَوَّزَهُ لِأَجْلِ مَا قَدْ سُطِرَا وَاليَومَ قَدْ صَارَتْ لَهُمْ مَمْلُوكَهُ وَهْيَ بَأَيْدِي أَهْلِهَا مَتْرُوكَهْ وَفِي زَمَانِ عَدْلِنَا تُزَكِّي (2) أَفَادَنَا هَذَا نُبُوْتَ المِلْكِ لَا نَعْرِفُ الأَصْلَ الذِي نَقَلَهَا لَعَلَّ حَاكِمًا لِذَا حَوَّلَهَا فَإِنَّ لِلحُكّامِ أَنْ يَقْتَطِعُوا مَصْلَحَةٌ وَيَمْنَحُوا وَيَمْنَعُوا وَحَيْثُ كَانَ الانْتِقَالُ مُمْكِنَا فَنَزْعُهَا يَكُونُ ظُلْمًا بَيِّنَا وَإِنَّ مَا سُطَّرَ فِي الآثَارِ يَكُونُ كَالتَّارِيخ فِيهَا جَارِي لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَمَسَّكَنَّا فِي نَزْعِهِ إِنْ كَانَ يُمْلَكَنَّا وَالْجَهْلُ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي حَصَلَا بِغَصْبِهَا مِنْ هَاهُنَا مَا حُلِّلا فَحَرَّمُوا الأَكْلَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ مِنْ غَيْرِ مَجْلُوبِ لَهَا بِالْعَيْنِ
(1) قوله: «بُدْبُد كهدهُد والعامة تقول بديد بكسر الموحدتين، وهي بلد مشهور بعمان، وهي من قرى وداي سمايل، فيها معقل مشهور يقطنه والي البلد ويسمى حضنا.
(2) قوله: «تزكي» للبناء للفاعل على المجاز.