الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٨٨بابُ الأموالِ المُشْتَبَهَةِ
الجزء الثاني
587
وَقَوْلُنَا فِي عِزَّ وَالمَحْيُولِ قَوْلُ أُولِي الإِيمَانِ وَالْعُقُولِ وَمِثْلُهَا لَيْسَ لَنَا كَلامُ فِيهَا لِما قَدْ صَحتِ الْأَحْكَامُ بِأَنَّهَا مُلْكٌ لِمَنْ فِي يَدِهِ حَتَّى يَصِحَ نَقْلُهَا مِنْ عِنْدِهِ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ وَقَفَ الْكُتَابُ (2) عَنْهَا فَمَا فِي ذَلِكَ ارْتِيَابُ لَعَلَّهُمْ بَانَ لَهُمْ مَا لَمْ يَبِنْ لِغَيْرِهِمْ فِي ذَاكَ فَافْقَهُ وَاسْتَبِنْ قِيلَ وَعَنْ نَبِيِّنَا مَنْقُولُ إِنَّ هَدَايَا الأُمَرَا غُلُولُ مَعْنَاهُ أَنَّهَا خِيَانَةٌ فَمَنْ أَهْدِى إِلَيْهِمْ فَلِمَعَنْيَّ يَطْلُبَنْ فَخَائِنُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي العَمَلْ العَمَلْ مَنْ قَبِلَ المُهْدَى إِلَيْهِ إِذْ وَصَلْ وَمَنْ لَهُ حَقٌّ فَلا يَسْتَوْفِي مِنْ ثَمَنِ الحَرَامِ مِمَّنْ يُوفِي وَذَاكَ أَنَّ ثَمَنَ الحَرَامِ كَمِثْلِهِ فِي مُطْلَقِ الْأَحْكَامِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ الَّذِي اشْتَرَاهُ يَعْلَمُ حُكْمَهُ وَقَدْ رَضَاهُ فَهْوَ الَّذِي اسْتَبْدَلَ عَنْ حَلَالِهِ مُحَرَّمًا وَهْوَ مُضِيعُ مَالِهِ فَلَا عَلَى مَنْ يَأْخُذَنَّ مِنْهُ بَأْسٌ كَذَاكَ مَنْ يُعَامِلَنْهُ
(3)
وَقِيْلَ فِي المَالِ إِذَا مَا قُسِمَا مَا بَيْنَ قَوْمٍ وَرِثُوهُ أَسْهُمَا) وَفِيهِ قِطْعَةٌ مِنَ الحَرَامِ صَحَتْ لِوَاحِدٍ مِنَ الْأَقْسَامِ
(1) قوله: «في عِزَّ وَالمَحْيُول»: هما بلدان صغيران بعُمان، وهما من أعمال نزوى. (2) قوله: «الكتاب: جمع كاتب. (3) قوله: «وَرِثُوهُ أَسْهُمَا» منصوب على التمييز، ويجوز أن يكون حالاً من ورثوه.