الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٨٩588
الجزء الثاني
كتاب الضمانات
فَمَا عَلَى الشَّرِيكِ بَأْسٌ إِنْ أَخَذْ سَهُما حَلَالًا وَبِهِ عَنْهُمْ نَقَذْ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمُ مَنْ أَخَذَ الحَرَامَ وَصْفَ مَا حَرُمْ لأَنَّهُ اخْتَارَ مِنَ الأَمْوَالِ مُحَرَّمًا عَنْ جُمْلَةِ الْحَلَالِ أمَّا مَعَ الجَهْلِ فَذَاكَ غِشُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ شَأْتِنَا نَغُشُ وَهُوَ خِدَاعٌ فِي اسْتِلَابِ الْمَالِ فَلَيْسَ قَسْمُهُ مِنَ الحَلَالِ وَإِنْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ) مَنْ لَمْ تَقُمْ بِقَوْلِهِ الحُجَّةُ أَدَّى مَا عَلِمْ فَمَنْ رَضَاهُ بَعْدَ مَا قَد أُخْبِرًا فَمَا عَلَى الشَّرِيكِ سَهُمْ حُجِرَا وَقَوْلُ مَنْ لَمْ تَقُمِ الحُجَّةُ بِهِ يُدْخِلُ فِي ذَا المَالِ وَصْفَ المُشْتَبِهْ مِنْ ثَمَّ قُلْنَا إِنَّهُ يُخَبَّرُ كَيْ لَا يُعَدَّ أَنَّ ذَاكَ غَرَرُ وَشَاهِدَانِ شَهِدَا فِي المَالِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْحَلَالِ أَوْ أَنَّ هَذَا الثَّوْبَ غَيْرُ طَاهِرِ قَدْ أَطْلَقَا مِنْ غَيْرِ وَصْفٍ ظَاهِرِ فَقِيلَ لا يُقْبَلُ مَا قَالُوهُ فِي ذَاكَ إِلَّا أَنْ يُفَسِّرُوهُ
(2)
يُفَسِّرُونَ سَبَبَ الْحَرَامِ وَسَبَبَ التَنْجِيسِ فِي الْأَحْكَامِ وَإِنْ يَكُونَا عَالِمَيْنِ قُبِلَا مِنْهُمْ وَإِنْ كَانُوا عَلَيْهِ أَجْمَلَا
(1) قوله: «وَإِنْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ» وفي نسخة «أعلمه» أي أخبره، وهو أظهر، ومعناه أنه إذا أخبره بتحريمه من لا تقوم به حجة العلم فلا يلزمه تصديقه، وهو قد أدى شهادة علمه. (2) قوله: «ما قالوه» إنما عدل إلى صيغة الجمع عن صيغة المثنى؛ ليتفق له حرف الروي والردف في الشطرين معًا، وهو جائز.