الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥٩٠بابُ الأموال المشتَبَهَةِ
الجزء الثاني
589
لِأَنَّ قَوْلَ الْعُلَمَا فِي الْحُكْمِ يُقْبَلُ مِثْلُ نَجِسٍ وَحُرْمِ فَهُمْ بِوَصْفِ الْحُكْمِ عَالِمُونَا مِنْ هَاهُنَا يُقْبَلُ مَا يُفْتُونَا وَالجَاهِلُونَ دُونَ ذِي الْمَنَازِلِ قَدْ قَصَرُوا عَنْ ذَاكَ بِالْمَرَاحِلِ وَرَجُلٌ خَلَّفَ لِلْعِيَالِ مِنْ بَعْدِهِ شَيْئًا مِنَ الأَمْوَالِ وَصَحَ عِنْدَ الابْنِ أَنَّ الْمَالَا غَصَبَهُ وَالِدُهُ رِجَالَا فَقِيْلَ أَخْذُهُ لَهُ حَلَالُ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ احْتِمَالُ لَعَلَّهُ أَرْضَاهُمُ بِوَجْهِ مِنَ الْوُجُوهِ عِنْدَ أَهْلِ الْفِقْهِ وَلَا أَقُولُ إِنَّهُ حَلَالُ إِذَا انْتَفَى لَدَيْهِ الاحْتِمَالُ وَذَاكَ مَعْ دَلالَةِ الأَحْوَالِ عَلَى بَقَاءِ الْغَصْبِ فِي الْأَمْوَالِ كَمِثْلِ قَومٍ يَطْلُبُونَ الغَاصِبَا وَمِثْلِ جَبَّارٍ غَدًا مُغَاضِبًا فَلَا احْتِمَالَ هَاهُنَا يَكُونُ فَتَنتَفِي عَنْ حِلَّهِ الظُّنُّونُ وَقَائِلُ لِرَجُلٍ مَا تَرَكَا أَبُوكَ حُرْمُ مَا عَلَيْهِ يَتْرُكَا) وَلَا عَلَيْهِ يَبْحَثَنْ عَنْ صِحَّةِ مَقَالِهِ أَوْ يَبْحَثَنْ عَنْ حُجَّةِ لأَنَّ حُكْمَهُ لَهُ بِالشَّرْعِ فَمَا عَلَيْهِ يَطْلُبَنْ لِلْمَنْعِ إِلَّا إِذَا صَحَّ بِوَجْهِ يَحْكُمُ بِهِ الْقُضَاةُ فَهُنَاكَ يَحْرُمُ وَقِيلَ فِي الَّذِي عَلَيْهِ حَقٌّ لِمَنْ لَهُ مِيْرَاتُهُ يَحِقُّ
(1) قوله: «يَتْرُكَا» منصوب بأن مقدّرة.