جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٦٠

باب في بيان شيء من المعاصي

الجزء الأول

59

وَفِعْلُهُ صَلَّى عَلَيْهِ الله يَلْزَمُ أَنْ نَفْعَلَهُ كَمَا هُوْ (1) وَإِنْ يَكُنْ نَدْبًا فَذَاكَ يُنْدَبُ أَوْ جُهِلَ الوَصْفُ فَلَيْسَ يَجِبُ وَكُلُّ هَذَا أُسْوَةٌ مُسْتَحْسَنَهُ وَلَيْسَ كَالتَّأَنِّي عِنْدِي حَسَنَهْ نُقَدِّمُ الحَدِيثَ مَهْمَا جَاءَ عَلَى قِيَاسِنَا وَلَا مِرَاءَ وَنَرْجِعَنَّ فِي بَيَانِ الحُكْمِ عَنْهُ إِلَى إِجْمَاعِ أَهْلِ العِلْمِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَلِاجْتِهَادِ البَعْضِ لِأَنَّ أَخْذَ ذَاكَ نَوعُ فَرْضِ وَالِاجْتِهَادُ فِي زَمَانِ الْمِصْطَفَى حَكَاهُ عَنْهُمْ بَعْضُ مَنْ قَدْ سَلَفَا مِثْلَ اجْتِهَادٍ فِي قَضَايَا عُمَرَا إِذْ وَافَقَ الْكِتَابَ فِيمَا نَظَرَا وَكَاخْتِلَافِهِمْ بِمَعْنَى الأَمْرِ يَوْمَ قُرَيْظَةٍ صَلَاةِ العَصْرِ وَفِي بَنِي النَّضِير بَعْضُ قَطَعَا نَخِيلَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ مَنَعَا حَتَّى أَتَوْا لِلْمُصْطَفَى فَنَزَلَتْ آيَتُهُمْ فَصَوَّبَتْ وَعَدَّلَتْ وَقَدْ أَجَازَ لِمُعَاذٍ يَجْتَهِدْ إِنْ طَلَبَ النَّصَّ لَهَا فَلَمْ يَجِدْ وَلَيْسَ فِي زَمَانِهِ إِجْمَاعُ إِذْ يُرْفَعَنْ بِقَوْلِهِ النَّزَاعُ وَإِنَّمَا الْإِجْمَاعُ بَعْدَ عَصْرِهِ فَيَنْظُرُونَ فِي مَعَانِي أَمْرِهِ

(1) قوله: «هو» أي كما هو من فعله صلوات الله وسلامه عليه. (2) الكتاب: مفعول به، أي أن عمر له وافق الكتاب في بعض الأمور مثل مسألة الحجاب، وأخذ الأسرى، وذلك أولى عن كون الكتاب وافق عمر ولكنه غير ممتنع فيما يظهر. (3) صلاة: بالجر هكذا شكلها في نسخة المؤلف ولعلها على البدل أو الجوار أو بتقدير حرف الجر ويجوز نصبها على نزع الخافض أي في صلاة العصر.

الفدية عن