جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٩١

590

الجزء الثاني

كتاب الضمانات

وَمَاتَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فَحَقُهُ بَاقٍ كَذَا لَدَيْهِ وَأَخْذُهُ الْمِيْرَاثَ لَا يُبْرِيهِ (1) مِنْ حَقِّهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَجَوَّزَ الشُّرْبَ أُولُو الْقِيَاسِ بِأَثْرَةٍ مِنْ قَابِضِ الْفِنْطَاسِ (2) بِغَيْرِ إِذْنِ الرَّاكِبِينَ يَا فَتَى وَقِيلَ لَا إِلَّا بِإِذْنِ ثَبَتَا وَمَنْ فَدَى مَالًا مِنَ الْجَبَّارِ لِرَجُلٍ بِمِائَتَيْ دِيْنَارِ بِغَيْرِ إِذْنٍ قِيلَ لَا يَلْزَمُهُ وَفِيهِ قَوْلُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إِنْ كَانَ فِي ذَاكَ صَلاحُ الْحَالِ لأَنَّهُ مُحْتَسِبُ فِي الْمَالِ فَهُوَ كَمُنْقِذٍ لِمَالِ صَاحِبِهْ لِمَا رَأَى عَلَيْهِ مِنْ مَعَاطِيهُ وَأَخْذُ غَيْر الْجِنْسِ (3) مِمَّا يُنْتَصَرْ فِيهِ اخْتِلَافُ عَنْهُمْ قَدِ اشْتَهَرْ

باب الخلاص من الضمان

وَذَاكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ يَعْرِفُ صَاحِبَهُ أَوْ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ فَإِنْ يَكُنْ يَعْرِفُ يَلْزَمَنَّا أَدَاؤُهُ إِلَيْهِ فَاعْلَمَنَّا

(1) قوله: «وَأَخْذُهُ الْمِيْرَاثَ لَا يُبْرِيهِ» إنما اقتصر عليه المؤلف الله لكونه هو الأصح عنده، وإلا ففي ذلك قول آخر؛ وهو أنه يكون له حلالا؛ لأنه مال رده إليه كتاب الله، وهو قول عبد الله بن عبد العزيز، وأن التوبة تجزيه في ذلك.

(2) الفنطاس بفاء ونون فمهملة وعاء يحمل فيه الماء لأهل المركب. اهـ. (المصنف) (3) قوله: «وَأَخْذُ غَيْرِ الْجِنْسِ … إلخ» يعني أنه إذا ظلمه أحد دراهم فليس له أن ينتصر من بشيء من العروض ولا العكس، وقيل: بل له أخذ ذلك بالقيمة وهو الأصح.

ماله