جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٩٥

594

الجزء الثاني

كتاب الضمانات

وَالفُقَرَا إِنْ عُدِمَ القُوَّامُ أَوْلَى بِهِ فَلْيَحْكُم الحُكَامُ وَإِن نَظَرْتَ في حَدِيثِ اللُّقَطَهُ وَفِي الَّذِي ذَكَرْتُ لَمْ تُغَلِّطَة وَقِيلَ إِنَّ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ إِنْفَاذُهُ فِي الفُقَرَا يَحِقُ يَجُوزُ أَنْ يُبْرأَ مِنْهُ نَفْسَهُ لِفَقْرِهِ وَقَالَ بَعْضُ عَكْسَهُ وَلَا أَرَى تَلَفُّظَ اللَّسَانِ شَيْئًا يُبَرِّيهِ مِنَ الصَّمَانِ لأَنَّهُ المَأْخُوذُ بِالْحَقِّ وَمَنْ يُؤْخَذْ لَهُ الْحَقُّ سِوَاهُ فَافْهَمَنْ وَالفُقَرَاءُ جُمْلَةٌ وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَاكَ حِلُّهُ تَهَدَّمَا إِذْ لَمْ يَكُ الوَاحِدُ مِنْهُمْ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَالغَيْرُ لَمْ يُحِلَّا وَلَيْسَ الإِنْفَاذُ كَمِثْلِ الحِلِّ العُسْرِ أَنْ يَنْفِذَهُ فِي الكُلِّ وَلِلْإِمَامِ يُبْرِ أَنَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ النَّائِبُ فَاعْرِفَتْهُ نَابَ عَنِ الْجَمِيعِ فَالبُرْآنُ مِنْهُ عَنِ الْجَمِيعِ حَيْثُ كَانُوا وَهْوَ عَن الأُمَّةِ طُرًّا نَابَا فَيَا لَهُ مِنْ شَرَفٍ أَصَابَا وَوَالِدٌ وَلَدَهُ قَدْ ضَرَبَا مُبَرِّحًا (2) يَضْمَنُ مَا قَدْ عَطِبَا وَلَا لَهُ يُبْرِأُ مِنْهُ نَفْسَهُ فِي أَكْثَرِ الأَقْوَالِ فَاتْرُكُ لَبْسَهُ وَمَنْ عَلَيْهِ لِيَتِيْم حَقُّ وَبِالْخَلَاصِ مِنْهُ مُسْتَحِقُّ

(1) قوله: «القُوَّام» بضم القاف جمع أقوام بفتحها وهم الذين يقومون بأمر المسلمين وشؤونهم، جعله مفردًا أي إن عدم الإمام أو السلطان العدل القائم بالأمر. (2) قوله: «مُبَرِّحًا» صفة لمصدر محذوف أي ضربا مبرحًا.

ويصح