جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٩٦

باب الخلاص من الضمان

الجزء الثاني

595

فَقِيلَ يَبْرَا مِنْهُ إِنْ كَسَاهُ مِنْهُ وَإِنْ أَطْعَمَهُ إِيَّاهُ وَقِيلَ فِي الكِسْوَةِ يُلْحَظَنَّا حَتَّى يَرى لِبَاسَهُ قَدْ أَفْنَى وَبِفَنَائِهَا عَلَيهِ يَبْرَى وَقَبْلَهُ لَيسَ يُلاقِي عُذْرَا مَخَافَةَ التَّصْيِيع لِلْبَاسِ لأَنَّهُ خَالٍ مِنَ الْقِيَاسِ وَقِيلَ ذَاكَ لَا يَجُوزُ إِلَّا يَجُوزُ إِلَّا بِالْحُكْمِ عِنْدَ حَاكِمِ تَوَلَّى لَكِنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَصِيَّ كَذَا وَكِيلٍ صَحَّ لِلصَّبِيِّ ثُمَّ مِنَ الْخَلَاصِ أَنْ يُحِلَّهُ لِأَنَّهُ الإِسْقَاطُ فَانْهَمْ أَصْلَهُ كَذَلِكَ البُرْآنُ وَهْوَ أَوْكَدُ وَالحِلُّ وَجْهٌ جَائِزٌ إِذْ يُقْصَدُ وَقَوْلُهُ أَنْتَ بِحِلَّ أَوْلَى مِنْ قَولِ مَنْ يُعَرِّفَنَّ الحِلَّا) وَجَائِزٌ تَعْرِيفُهُ وَيَسْقُطُ بالكُلِّ مَا مِنَ الحُقُوقِ يُسْقَطُ وَقَائِلٌ جَعَلْتَنِي فِي حِلٌ فَقَالَ إِيهِ بِاصْطِلاحِ الكُلِّ فَقِيلَ يَبْرَا مِنْهُ لِلتَّعَارُفِ لِأَنَّهُ كَالْإِذْنِ عِنْدَ العَارِفِ وَالْحُكْمُ يَأْبَى حِلَّهُ وَلَا أَرَى فِي الْحُكْمِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ عُذِرَا لِأَنَّمَا الْأَحْكَامُ فِي ذَا الْبَابِ تَتْبَعُ الإِصْطِلاحَ فِي الْخِطَابِ

(1) قوله: «يعرفن الحلا يعني أنه إن قال له أنت في حل من كذا أو مما عليك لي فهو أولى من قوله أنت في الحل؛ لأنه يحتمل أنه أراد به الموضع أي لست في الحرم، والصحيح ما قاله المصنف رحم الله أن الحق يسقط بذلك؛ لأن الأمور بمقاصدها ولا يُصار إلى الاحتمال إذا خلا من القرينة الدالة عليه.