جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٥٩٧

596

الجزء الثاني

كتاب الضمانات

وَكُلُّ مَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودُ فَالحِلُّ فِيهِ بَاطِلٌ مَرْدُودُ لِأَنَّ هَذَا بِالعَطَا يَنْتَقِلُ أَوْ بِالشِّرَا أَوْ مَا لَهُ يُنَقِّلُ وَالحِلُّ وَالبُرْآنُ لَا يُحَوِّلُ لِلْمُلْكِ لَكِنْ لِلسُّقُوطِ يُجْعَلُ يَسْقُطُ مَا فِي ذِمَّةِ الإِنْسَانِ إِنْ جَاءَهُ بِالْحِلَّ وَالبُرْآنِ وَإِنْ دَرَى صَاحِبُهُ بَقَاهُ وَعِنْدَ ذَا أَحَلَّ أَوْ أَبْرَاهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَالْعَطَاءِ لِجَعْلِهِمْ ذَاكَ مِنَ الإِعْطَاءِ وَإِنْ يَكُنْ صَاحِبُهُ تَظَلَّمَا مِنْهُ فَلَا يَبْرَأُ حَتَّى يُعْلَمَا بِأَنَّهُ بَاقٍ وَيَدْفَعَنَّا إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُ يُبْرِأَنَّا فَإِنْ أَحَلَّ عِنْدَ هَذَا الحَالِ فَإِنَّ حِلَّهُ مِنَ الحَلَالِ وَالخُلْفُ هَل يَسْقُطُ أَمْ لَمْ يُسْقِطِ بُرْآنُهُ مِنَ الْحَيَاءِ المُفْرِطِ وَلا يَجُوزُ مِنْ مَرِيض أَبَدَا لِوارِثِيهِ لَوْ بِهِ لَهُمْ بَدَا لِأَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْوَصَايَا وَهُوَ مِنَ الْمَمْنُوعِ فِي الْبَرَايَا وَإِنْ يَكُنْ لِغَيْرِ وَارِثِيهِ فَالِاخْتِلَافُ جَاءَ أَيْضًا فِيهِ

(1)

(3)

لِأَنَّهُ يُلْحَقُ بِالعَطِيَّةِ وَمَنْ أَجَازَ قَالَ كَالْوَصِيَّةِ

(1) قوله: «يُسْقِط بضم حرف المضارعة من أسقط الرباعي، والمعنى أن العلماء اختلفوا إذا أبرأ الإنسان أحدًا من له عليه مع الحياء المفرط أي الشديد هل يسقط برآنه حقه وهل يبرأ غريمه من حقه أم لا، والأصح أنه لا يبرأ إذا علم ذلك منه.

حق

(2) قوله: «يُلحق بالعطية، أي أن إبراء المريض من حق له، بعضهم يجعله مثل العطية وعطية المريض مردودة، وبعضهم يجعله كالوصية فيكون من ثلث ماله.