جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٦٢

باب في بيان شيء من المعاصي

الجزء الأول

61

مِثَالُهُ أَنْ يُعْطِيَنَّ الأُمَّا مَعَ البَنِينَ ثُلُنَا أَتَمَّا وَإِنَّمَا الصَّمَان لِلَّذِي عَمِلَ بِقَولِهِ إِذْ لِلْخَطَا مِنْهُ قَبِلْ وَجَاهِلٌ أَفْتَى فَلَيْسَ يَغْرُمُ إِنْ خَالَفَ الحَقَّ وَلَكِنْ يَأْثَمُ لِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِالجَهْلِ فَقَطْ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ فِي ذَاكَ الوَسَط لأَنَّه غَرَّ الَّذِي يُسَائِلُ بِحَالِهِ وَإِنَّهُ لَجَاهِلُ وَلَا ضَمَانَ إِنْ يَكُنْ لَمْ يَحْرُج مِنْ قَوْلِ كُلِّ العُلَمَاءِ الْحُجَجِ وَلَا يَجُوزُ الأَمْرُ بالسُّؤَالِ لِغَيْرِ مَوْنُوقٍ بِهِ مِفْضَالِ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ حَجَرَ) الْمَسْؤُولُ أَنْ يُؤْخَذَنَّ بِالَّذِي يَقُولُ فهَذِهِ لَيْسَ بِفَتْوَى مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ قَولٍ عَنْهُ إِلَّا لِمَنْ قَدْ أَبْصَرَ الصَّوَابَا فيه فَأَخْذُهُ بِهِ قَدْ طَابَا وَإِنْ يَكُ العَالِمُ أَفْتَى وَرَجَعْ إِلَى سِوَاهُ فَهُوَ رَأْيُ قَدْ وَقَعْ وَلَمْ يَكُنْ فِي الرَّأْي نَسْخُ أَبَدَا فَاعْمَلْ وَلَكِنْ بَعْدَ أَنْ تَجْتَهِدَا أَمَّا الضَّعِيفُ فَعَلَيْهِ يَرْجِعُ إِنْ رَجَعَ المُقَلَّدُ المُتَّبَعُ وَيَعْمَلَنْ بِأَثَرِ الأَصْحَابِ إِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُفْتِ بِالصَّوَابِ

(1) قوله: «قد حجر» أي إذا قال للسائل بعد جوابه (ولا تأخذ بقولي) لأنه قد حجر عليه الأخذ بجوابه، ولكني أقول إنه قد جرت العادة من كثير من الفقهاء قول ذلك لمن يستفتيهم ويجعلونه من باب هضم النفس، فينبغي أن تراعى هنا فتواه فإن كانت حقا فالحق مقبول الأخذ مأخوذ به ولو حجر به قائله، والباطل مردود على قائله ولو أجاز الأخذ به والله أعلم.