جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٦٣

62

الجزء الأول

كتاب أصول الفقه

حَتَّى يَصِحَ بَاطِلٌ (1) وَقِيلَ لَا حَتَّى يَكُونَ مُبْصِرًا مُعَدِّلَا وَقِيلَ بَلْ يَعْمَلُ بِالَّذِي يَرَى فِي كُتُبِ ثَلاثَةٍ مُؤَنَّرا لِأَنَّهُ مِنَ احْتِمَالِ الغَلَطِ أَبْعَدُ فَالْأَخْذُ هُنَا بِالْأَصْبَطِ وَخُذْ بِمَا قَالَ أُولُو الخِلَافِ إِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كُتُبِ الْأَسْلَافِ مِنَ القَواعِدِ الَّتِي فِي المَذْهَبِ إِنَّ الأُمُورَ حُكْمُهَا لِلأَغْلَبِ) وَمَا بِهِ القَلْبُ قَدِ اطْمَتَنَّا يَصِحُ أَنْ يَأْخُذَهُ مَنْ ظَنَّا إِنْ لَمْ يُخالِفْ فِيهِ حُكْمَ الظَّاهِرِ فَعِنْدَهُ لَا حُكْمَ لِلسَّرَائِرِ (2) ـمَّ القِيَاسُ بَعْضُهُ صَحِيحُ وَبَعْضُهُ مُسْتَنْكَرٌ قَبِيحُ فَالأَوَّلُ القِيَاسُ فِي الفُرُوعِ وَالثَّانِي فِي الْأُصُولِ وَالمَشْرُوعِ مِنْ ثَمَّ قَالَ فِيهِ بَحْرُ العِلْمِ مَقَالَةٌ رَاقَتْ لِأَهْلِ الفَهْمِ مَنْ حَمَلَ الدِّينَ عَلَى القِيَاسِ لَمْ يَزَلِ الدَّهْرَ أَخَا الْتِبَاسِ ثُمَّ الصَّحِيحُ (3) بَعْضُه جَلِيُّ وَبَعْضُهُ مُسْتَبْعَدٌ خَفِيُّ أَمَّا الْجَلِيُّ مَا بَدَا مَعْنَاهُ لِكُلِّ نَاظِرٍ إِلَى مَبْنَاهُ مِثْلَ قِيَاسِ أَمَةٍ فِي الرِّقٌ (4) بِالعَبْدِ عِنْدَ سَرَيَانِ العِتْقِ

(1) قوله: «باطل» هو فاعل يصح.

(2) الضمير من قوله فعنده عائد على حكم الظاهر.

(3) في نسخة: ثم القياس. (أبو إسحاق)

(4) قوله: «مثل قياس أمة في الرق فيه الإشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: من أعتق شقصًا من عبد قوم قوم عليه» فدخلت الأمة في حكم العبد إذا أعتق الشريك نصيبه منها فإنها تعتق كلها بحكم القياس على العبد وعلى المعتق أن يغرم للشركاء أنصباءهم بالقيمة وإن لم يكن له مال استسعى العبد للشركاء.