جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١

الجزء الثالث

كتاب الإباحة

فَهَذِهِ فُرُوعُ مَنْ قَدْ مَنَعُوا وَعَكْسُهَا تَلْقَاهُ مَعْ مَنْ وَسَعُوا وَلِلْمُوَسِّعِينَ تَفْرِيعَاتُ تَأْتِي بِهَا فِي نَظْمِنَا الْأَبْيَاتُ وَلَقْطُكَ التَّمْرَ مِنَ الْمَحْصُونَ حِجْرٌ لِهَتْكِ حُرْمَةِ الْحُصُونِ لِأَنَّهُ مِنْ حِينٍ مَا قَدْ حَصَّنَا (1) تَعْرِفُ مَنْعَهُ لِمَا لَهُ بَنَى فَيَخْرُجَنْ ذَاكَ عَنِ الْإِبَاحَهُ إِلَّا إِذَا بِقَوْلِهِ أَبَاحَهُ وَمَا عَدَاهُ فَحَلَالٌ يُلْتَقَطَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِخَارِبِ الرِّيحِ سَقَطْ وَصِفَةُ الْخَارِبِ مَا قَدْ يَسْقُطُ مِنْهَا ثَلَاتٌ (2) دَفْعَةٌ لَا يُلْقَطُ وَهَكَذَا مَا أَسْقَطَ الطُّيُورُ فَلَقْطُهُ عِنْدَهُمْ مَحْجُورُ فِي أَكْثَرِ الْقَوْلِ وَبَعْضُ رَخَّصَا إِذِ الدَّلِيلُ فِيهِ لَمْ يُخَصِّصَا وَقِيلَ لَا بَأْسَ عَلَى مَنْ لَقَطَا مِنْ أَرْضِ قَوْمٍ سُنْبُلًا إِذْ سَقَطَا وَهَكَذَا أَيْضًا لِقَاطُ التَّمْرِ بَعْدَ الْجَدَادِ (3) وَذَهَابِ الْأَمْرِ لأَنَّهُ الْمَشْرُوكُ وَالتَّرْكُ لِمَا يَمْلِكُ لَا يَجْعَلُهُ مُحَرَّمَا إِلَّا إِذَا كَانَ مِنَ الْحُصُونِ فَلَا يَجُوزُ اللَّقْطُ لِلْمَحْصُونِ وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُ لَقْطَ التِّينِ إِذْ لَمْ يَكُنْ كَالتَّمْرِ فِي التَّعْيِينِ

(1) قوله: حصَّنا» بالبناء للفاعل، أي: بنى عليه حائِطًا.

(2) غير موجودة، أي: ثلاث حبات من ثمرة النخلة الواحدة، ودفعة مصدر واقع موقع

الحال. (أبو إسحاق)

(3) الجداد: هو صرام الثمر.