الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٢بابُ التَّعَارُفِ
الجزء الثالث
11
فَرُبَّما شَجَّتْ
به
النُّفُوسُ لِعُدْمِهِ فَرَيْبُهُ مَحْسُوس
وَاللَّقْطَ لِلتَّمْرِ أَبَاحَ الأَثَرُ وَلَمْ يَكُنْ فِي التِّينِ عَنْهُمْ خَبَرُ لَعَلَّهُ لأجل مَعْنَى خُصَّا مِنْ ذَاكَ فِي التَّمْرِ عَلَيْهِ نُمَّا وَعَلَّهُ لِأَجْلِ الاِقْتِيَاتِ وَالنَّبِنُ يُؤْتَى لِلتَّفَكُهَاتِ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ لِمَا قَدْ قِيلاً لكِنَّنِي فِيهِ أَرَى التَّحْلِيلَا لِأَنَّهُ يَكُونُ كَالْأَرْطَابِ وَذَاكَ عِنْدَ نَفْي الْمُسْتَرَابِ وَجَائِزَ قَدْ قِيلَ أَخَذُ الْحَطَبِ مِنَ الْمُبَاحَاتِ لِكُلِّ الْعَرَبِ وَضِدُّهَا وَهُوَ الَّذِي يُحَصَّنُ لَيْسَ يَجُوزُ فَادْرِ مَا يُبَيَّنُ كَذَلِكَ الحَشِيْسُ فِي الزُّرُوعِ فَأَخْذُهُ لَيْسَ مِنَ الْمَمْنُوعِ وَهْوَ الَّذِي يَنْبُتُ دُونَ بَذْرِ لِأَنَّهُ الْكَلَا فَغَيْرُ حِجْرِ لكِنَّهُ يَنْفُضُ مَا تَعَلَّقَا بِهِ مِنَ التُّرَابِ حِينَ انْطَلَقَا وَمَا بَقِي مِنْه يَرُدُّ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو الْمُؤْثِرِ) فَاعْرِفْ عَدْلَهُ وَإِنْ أَضَرَّ وَطْبُهُ بَالزَّرْعَ يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ فِي الشَّرْعِ أَمَّا الْمُرُورُ فِي أُرُوضِ النَّاسِ بِلا ضِرَارٍ مَا بِهِ مَنْ بَاسِ لَوْ حَرَّمَ الْمَشْيَ عَلَيْهَا الْمَالِكُ فَلَا تَضِيقُ هَاهُنَا الْمَسَالِكُ
(1) أبو المؤثر: هو العلامة الشهير الصلت بن خميس الخروصي البهلوي، والمؤثر بضم الميم وكسر الثاء المثلثة على زنة المؤمن. (أبو إسحاق)