جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤

بابُ التَّعَارُفِ

الجزء الثالث

13

وَإِنْ أَتَاكَ الإِبْنُ مِنْ مَالِ الْأَبِ بِالتِّينِ واللَّيْمُونِ أَوْ بِالرُّطَبِ فَلَا يَحِلُّ أَخْذُهُ فِي الْحُكْمِ إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَا ثِقَةٍ وَحَزْمِ وَكَثْرَةُ التَّجَرِّي فِي الأَوْلَادِ أَوْرَثَنَا الشُّبْهَةَ فِي الْفُؤَادِ وَرَجُلٌ عَلَى يَتِيمِ وَضَعَا يَدًا لَهُ تَوَدُّدًا تَخَشُعَا فَعَلِقَ الدُّهْنُ بِهَا مِنْ رَاسِهِ فَإِنَّ هَذَا سَالِمٌ مِنْ بَاسِهِ تَسْتَعْمِلُ الْعَبْدَ مَعَ الصَّبْيَانِ بِغَيْرِ إِذْنٍ لا يُجَوَّزَانِ فَالإِذْنُ فِي العَبِيدِ مِنْ سَيِّدِهِمْ وَالإِذْنُ فِي الصَّبْيَانِ مِنْ وَالِدِهِمْ قِيلَ وَلَا مَوْضِعَ لِلتَّعَارُفِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عِنْدَ عَبْدِ خَائِفِ وَإِنْ نَظَرْتَ سِيرَةَ الصَّحَابَهُ تَرَاهُمَا قَدْ لَازَمَا (2) انْسِحَابَهُ وَرَجُلٌ قَدْ قَالَ لِلصَّبِيَّ سَلَّمْ عَلَى وَالِدِكَ الأَبِيَّ فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَعْمِلا لَهُ وَقَالَ (3) يَنْبَغِي أَنْ يُهْمِلا وَلَا أَقولُ يُهْمِلُ السَّلَامَا وَلَوْ مَعَ الْصِّبْيَانِ وَالْكَلَامَا لِأَنَّهُ تَحِيَّةُ الْإِسْلامِ وَلَيْسَ بِالْكَلَامِ مِنْ كَلَامِ)

(1) توددا: مفعول لأجله.

الحق.

(2) قوله: «تراهما قد لازما هما الصبي والمجنون، والمعنى: أنك إذا نظرت إلى سيرة الصحابة رأيت هذين في معاني التعارف، وهذا هو (3) قوله: «وقال» يعني: أنه قال ذلك صاحب الأصل الشيخ الصائغي و «الكلاما» عطف على

«السلاما». (أبو إسحاق)

(4) قوله: «من كلام»، أي: ليس في القول من حرج. (المصنف)