جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٥

14

الجزء الثالث

كتاب الإباحة

(1)

إِنْ رَفَعَ الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ مَعَ الَّذِي الْحُكْمُ غَدَا فِي يَدِهِ لَيْسَ لَهُ قَدْ قِيلَ أَنْ يُؤَمِّرَهُ يَأْتِي بِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يُحْضِرَهُ وَجَائِز أَنْ يَرْبِطَ الْإِنْسَانُ حِمَارَهُ قَدْ وَرَدَ الْبَيَانُ فِي نَخْلَةٍ لِغَيْرِهِ أَوْ شَجَرَهُ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ عَلَيْهَا ضَرَرَهُ وَضَامِنٌ إِنْ بَانَ فِيهَا ضَرَرُ مِنْهُ كَذَا قَدْ جَاءَ فِيهِ الأَثَرُ وَالحَطَبُ المَغْصُوبُ مِنْهُ الجَمْرُ لَا يُقْتَبَسْ فَإِنَّ ذَاكَ حِجْرُ وَقِيلَ لَا بَأْسَ بَأَخْذِ اللَّهَبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَفْسِ الْحَطَبِ وَالانْتِفَاعُ جَائِةٌ فِي الْمَاءِ إِنْ فَاضَ مِنْ مَجْرَاهُ فِي الْأَجْرَاءِ (2) وَذَاكَ مَاء رَبَّهُ (3) قَدْ غَلَبَا وَلَمْ يَجِدْ عَنِ الصَّيَاعَ مَهْرَبَا وَصَائِعُ الْأَمْوَالِ لَا يُضَيَّعُ فَالِانْتِفَاعُ مِنهُ لَيْسَ يُمْنَعُ وَمَا عَلَى مَنْ غَسَلَ الثِّيَابَا فِي فَلَجٍ يَعْصِرُهَا إِيجَابَا بَلْ يُسْتَحَبُّ عَصْرُهَا فِي الْفَلَج) وَمَا عَلَى تَارِكِهِ مِنْ حَرَجٍ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ تُكْسَرَ الْأَنْهَارُ يُطْفَا بِهَا مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ

(1) قوله: «يؤمره» بتشديد الميم والمراد به هنا الأمر لا التأمير، فلا يأمره أن يحضر سيده إليه بل يأمر غيره لذلك.

(2) قوله: «في الأجراء» هي جمع جرية، وهي الساقية التي يجري فيها الماء. (3) قوله: «ربَّه» مفعول به مقدم من غلبا، والفاعل مضمر، وهو راجع إلى الماء، أي: ربه إذا لم يقدر أن يحفظه ويمنعه عن الفيضان.

(4) قوله: الفلج: النهر الصغير. (أبو إسحاق)

هو ماء غلب