الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٦بابُ التَّعَارُفِ
الجزء الثالث
15
(1)
لَكِنْ يَجُوزُ الغَرْفُ بِالْجِرَارِ مِنْهَا وَبِالقُدُورِ وَالصَّفَارِي (1) وَفِيهِ قَوْلٌ جَائِزٌ أَنْ تُكْسَرا إِذَا رَأَى فِي كَسْرِهَا أَنْ يَظْفَرَا بَعْدَ اعْتِقَادٍ مِنْهُ لِلصَّمَانِ لِرَبِّهِ بِالْمِثْلِ وَالْأَثْمَانِ وَالنَّصْحُ لِلْبَيْتِ مِنَ الْأَنْهَارِ حِجْرٌ وقِيلَ الْحِلُّ فِيهَا جَارِي وَقِيلَ عَنْ مُوسَى (2) فَتَى عَلِيٌّ أَازَهُ لِرَجُلٍ وَلِيّ وَجَائِزٌ أَنْ يَأْخُذَ الإِمَابَا مِنْ مَيْتَةٍ إِنْ رَبُّهَا قَدْ غَابَا وَلَا يَجُوزُ أَخْذُهُ مَا دَامَا صَاحِبُهَا حِيَالَهَا أَقَامَا لأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ يُعْطِيَنْ عَبِيدَهُ وَحِينَ مَا غَابَ عَرَفْنَا أَنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهُ فَيَأْخُذَنَّهُ وَرَأْسُ شَاةٍ سَائِحُ فِي الفَلَجِ فِي أَكْلِهِ قَدْ قِيلَ نَوْعُ حَرَجٍ لِأَنَّهُ كَمَيْتَةٍ وَإِنْ تَرَى لِذَبْحِهِ الشَّرْعِيَّ فِيهِ أَثَرَا فَلُقْطَةٌ يَلْزَمُ أَنْ تُعَرَّفَا وَلَيسَ لِلْعُرْفِ (3) عَليهِ مُقْتَفَى والشَّاةُ إِنْ تَتْرُكَهَا الْأَرْبَابُ حِينَ عَيَتْ (4) عَنْهُمْ وَعَنْهَا غَابُوا
(1) الجرار: جمع جرة والصفاري: جمع صفرية، وهي قدور تعمل من الصفر، يحمل فيها الماء ويطبخ فيها الطعام.
(2) هو
أجمعين.
العلّامة أبو علي موسى بن علي بن عزرة العزري الأزكوي كان معاصرًا للعلّامة أبي عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي رضي الله (3) قوله: «وليس للعزف»، أي: لا يتبع في هذا عُرف أهل البلد، ولا يدخل في معنى التعارف؛ لأنه
من الأمور النادرة.
عنهم
(4) عَيت: أي: أصابها الإعياء، وأصله عييت بياءين حذف إحداهما تخفيفًا.