جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٧

16

الجزء الثالث

كتاب الإباحة

فَأَخْذُهَا يَجُوزُ حِينَ تُرِكَتْ وَهَكَذَا إِنْ ذُبِحَتْ وأُكِلَتْ وَقِيلَ فِي بَهِيمَةٍ قَدْ غَابَتْ مِقْدَارَ مَا تُنْتِجُ ثُمَّ آبَتْ وَعِنْدَهَا إِبْنُ صَغِيرٌ يَرْضَعُ لِدَرِّهَا) وَهْيَ لَهُ لا تَمْنَعُ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ذَاكَ الوَلَدُ لِرَبِّهَا وَالْبَعْضُ فِيهِ شَدَّدُوا وَلَا أَرَى التَّشْدِيدَ إِلَّا قَوْلَ مَنْ يَمْنَعُ هَذَا البَابَ أَصْلًا فَاعْلَمَنْ (2) وَقِيلَ فِيمَنْ يَجِدُ الطَّعَامَا فِي الطُّرْقِ لَيْسَ أَكْلُهُ حَرَامَا وَإِنْ يَكُنْ عَلَى وِعَاءِ جُعِلاَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَنْ قَدْ أَكَلَا لأَنَّهُ يُحْتَمَلُ التَّرْكُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَنْ صَاحِبُهُ وَيَحْمِلَا وَإِنْ تَكُنْ عَلَى الطَّرِيقِ تُجْعَلُ أَوْعِيَةٌ مِنْهَا الشَّرَابُ يَحْصُلُ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ فِي التَّعَارُفِ يَشْرَبُ مَنْ لَيْسَ لَهَا بِعَارِفِ لِأَنَّهَا مَجْعُولَةٌ لِلشُّرْبِ وَتِلْكَ حَالَةٌ بِهَذَا تُنْبِي وَقِيلَ مَهْمَا وَصَلَ الْكِتَابُ جَمَاعَةً مُعَنْوَنًا يُصَابُ فَجَائِزٌ يَقْرَؤُهُ إِنْسَانُ مِنْهُمْ وَفِي الفَتْحِ لَهُ يُعَانُ لِأَنَّهُمْ فِي الْحُكْمِ فِيهِ شَرْعُ وَهْوَ شَرِيْكٌ مَا عَلَيْهِ مَنْعُ وَقِيلَ فِيمَنْ كَتَبَ الْكِتَابَا لِصَاحِب لَهُ وَكَانَ غَابَا عَرَّفَهُ (3) بَأَنْ يَبِيْعَ جَانِبَا مِنْ مَالِهِ أُجِيْزَ حِيْنَ كَاتَبَا

(1) قوله: لِدَرِّها بفتح الدال، أي: لبنها. (أبو إسحاق)

(2) قوله: «يمنع هذا الباب»، أي: باب التعارف.

(3) قوله: عَرَّفه، أي: كتب إليه يأمره أن يبيع له شيئًا من ماله وهو اصطلاح عُماني. (أبو إسحاق)