الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٨بابُ التَّعَارُفِ
الجزء الثالث
17
وَمَا عَلَيْهِ حَرَجٌ إِنْ بَاعَا وَلَمْ يَكُنْ لِمَالِهِ أَضَاعَا لأَنَّهُ يُعْرَفُ بِالتَّعَارُفِ جَوَازُهُ فِي قَوْلِ كُلِّ عَارِفِ وَمِثْلُ هَذَا كَانَ عَنْ بَشِيرٍ إِلَى أَخِيهِ الْعَبْدِ لِلْقَدِيرِ وَأَنَّهُ لَمَّا رَآهُ جَبُنَا قَالَ لَهُ خَلَّ صِفَاتِ الْجُبَنَا فَإِنَّ أَمْرَ النَّاسِ لَمَّا يَزَلِ يَجْرِي بِهِ آخِرُهُمْ عَنْ أَوَّلِ وَدَافِعُ لِرَجُلٍ كِتَابًا يُرِيدُ مِنْهُ يَكْتُبُ الْجَوَابَا يَلْزَمُهُ رَدُّ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ لَوْ لَمْ يُرِدْهُ لِلتَّوَرُّعِ الْجَلِي إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُ دَلَالَهُ فَتَرْكُهُ يَصِحُ فِي ذِي الْحَالَهُ وَجَائِزٌ لِغَيْرِهِ أَنْ يَكْتُبَا حَقًّا لَهُ بِدَفْتَرٍ إِنْ طَلَبَا وَذَاكَ لَيْسَ عِنْدَنَا شَهَادَهُ لَكِنَّهُ ضَبْطُ لِمَا أَرَادَهُ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّهُ لَا يَكْتُبُ لِأَنَّهُ قَدِ ادَّعَى مَا يَطْلُبُ وَمَنْ دُعِي إِلَى طَعَامٍ نَظَرَا فِيمَنْ دَعَاهُ كِيفَ حُكْمَهُ يَرَى فَإِنْ رَآهُ أَنْ يُجَابَ أَهْلَا أَجَابَهُ بِمَرْحَبًا وَأَهْلَا (2) وَكُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ لَا خَيْرَ فِيهِ وَهْوَ كَالْمُبَاهِي (3) وَعِنْدَهُمْ إِنْ وُضِعَ الطَّعَامُ لِلنَّاسِ فَالآكِلُ لَا يُلَامُ
الله
(3)
بن محمد بن
(1) قوله: «عَنْ بَشِيرِ هو العلّامة الفقيه بشير بن محمد بن محبوب وأ وأخوه العلّامة عبد محبوب وبه يكنّى والداهما الإمام محمد بن محبوب وللشيخ بشير كتاب المحاربة. (أبو إسحاق) (2) قوله: «أهلا» الأولى مفعول ثانٍ لرأى والثانية مصدر غير مشتق.
(3) المباهي: المفاخر من المباهات وهي المفاخرة.