الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٩18
الجزء الثالث
كتاب الإباحة
وَلَوْ بِلَا إِذْنِ وَذَا مَعْرُوفُ لِأَنَّهُ لِكُلِّهِمْ مَصْرُوفُ وَإِنْ يَكُنْ بِبَعْضِهِمْ قَدْ خُصًا فَأَكَلَ الْغَيْرُ يَكُونُ لِصَّا
باب الدلالة
إِبَاحَةٌ تَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ بِغَيْرِ قَوْلٍ مُتَصَافِيَيْنِ هِيَ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَالَة وَضَبْطُهَا عِنَدَهُمْ بِحَالَهُ لَا يَجِدُ الْإِنْسَانُ مِنْ صَاحِبِهِ مَا يَسْتَرِيبُ فِي الَّذِي يَأْتِي بِهِ وَلَوْ رَآهُ يَأْكُلَنْ مِنْ مَالِهِ دَاخَلَهُ السُّرُورُ مِنْ أَحْوَالِهِ لَا يَخْجَلُ الآكِلُ إِنْ رَآهُ إِنَّ الْحَيَاءَ رِيبَةً نَرَاهُ فَإِنَّهُ وَلَوَ صَفَا مَا خَجِلَا مِنْهُ وَلَكِنْ طَابَ حِينَ أَكَلَا مِيزَانُهَا بِالْقَلْبِ يُعْرَفَنَّا وَكُلُّ مَا يَريبُ (1) فَاحْذَرَنَّا تَعْرِيْفُهَا بِالْقَوْلِ لَيْسَ يَلْزَمُ لِأَنَّهَا بِالقَلْبِ حَالٌ يُعْلَمُ مِنْ هَاهُنا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة (2) لَا أَدْرِي مَا قُلْتُمْ وَلَا تَحْدِيدَهْ لَكِنَّنِي وَلَوْ أَشَا أَخَذْتُ مِنْ كِيس حَاجِبِ لِمَا أَرَدْتُ وَهِيَ مِنَ التَّعَارُفِ المُقَدَّمِ أَخَصُّ فِي الْمَعْنَى وَفِي التَّقَدُّمِ
(1) قوله: «يريب» بفتح الياء؛ من رابه يريبه إذا أدخل في قلبه الريب وهو الشك. (2) أبو عبيده: هو الإمام المحدّث مسلم بن أبي كريمة التميمي، مولى لهم وهو شيخ الإمام الربيع بن حبيب أخذ عن شيخه الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد وضمام بن السائب الندابي وحاجب: هو أبو مودود حاجب بن مودود، وكلاهما من تلاميذ جابر بن زيد، وهما من أهالي
البصرة أصلًا ومنشأ،
رضي
الله عن الجميع.