جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٦٤

باب في بيان شيء من المعاصي

الجزء الأول

63

وَعَكْسُهُ الخَفِيُّ فَهُوَ مَا اخْتَفَى وَهْوَ الَّذِي بِالشَّبْهِ إِسْمًا عُرِفَا لِكَثْرَةِ الأَشْبَاءِ مِنْ ثَمَّ تَرَى فِيهِ اخْتَلَافَ العُلَماءِ ذُكِرَا فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ وَصْفُهُ كَذَا وَبَعْضُهُمْ سِوَاهُ وَصْفًا أَخَذَا فَيَنْشَأُ الخِلَافُ مِنْ هَذَيْنِ مِنْ ثَمَّ تَلَقَى الفَرْعَ ذَا قَوْلَيْنِ وَقَدْ يَجِي الخِلَافُ مِنْ حَيْثُ الخَبْرُ يَصِحُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فَيُعْتَبَرْ وَلَا يَصِحُ عِنْدَ قَوْمٍ فَيَجِي خِلَافُهُمْ مِنْ نَحْوِ هَذَا المَنْهَجِ كَذَاكَ مَعْ تَعارُضِ الدَّلَائِلِ يَخْتَلِفُ التَّرْجِيحُ فِي المَسائلِ وَإِنْ قَطَعْنَا بِوُجُودِ العِلَّةِ فِي الفَرْعِ فَهْوَ ثَابِتُ الْقَطْعِيَّةِ أَوْ وُجِدَتْ ظَنَّا فَذَاكَ الظَّنِّي كَذَاكَ إِنْ كَانَ الدَّلِيلُ ظَنِّي وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ لِلْقِيَاسِ لِمَا ذَكَرْنَا عَنْ فَتَى عَبَّاسِ مِنْ ثَمَّ قَالُوا لَا يَقِيسُ أَبَدًا إِلَّا امْرُؤٌ أَعْيَاهُ مَا قَدْ وَرَدَا فَيَرْكَنُونَ لِلْقِيَاسِ عَجْزَا فَكانَ هَذَا المَنْعُ مِنْ ذَا حِرْزَا وَذَاكَ قَوْلُ فِي سِوَى المَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِي التَّعْلِيلِ بِالخُصُوصِ وَذَاكَ مِثْلُ عِلَّةِ الرِّبَا وَمَا كَمِثْلِهَا فِيهِ الخِلَافُ رُسِمَا وحَكَمُوا العَادَةَ فِي أَشْيَاءِ وَهَكَذَا الحُكْمُ بِالاسْتِقْرَاءِ (1) وَهَكَذَا اسْتِصْحَابُ حَالِ الأَصْلِ وَهَذِهِ تَمَامُ هَذَا الفَصْلِ وَهَاهُنَا قَدْ بَقِيَتْ أَبْوَابُ نَأْتِي بِهَا إِنْ كَمُلَ الْكِتَابُ

(1) بالاستقراء: أي العادة.