الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢١الجزء الثالث
كتاب الإباحة
ضَابِطُهُ انْتَفَاءُ الإِسْتِرَابَهُ مِنْ هَاهُنَا جَاءَتْ بِهِ الصَّحَابَةُ وَإِنَّ قَوْمًا دَخَلُوا بَيْتَ الحَسَنُ (1) فَانْدَفَعُوا فِي أَكْلٍ مَا يَدَّخِرَنْ وسُرَّ قَلْبُهُ وَقَدْ تَهَلَّلا بِأَكْلِهِمْ مِن بَعْدِ مَا قَدْ دَخَلَا قَالَ كَذَاكَ كَانُوا يَفْعَلُونَا يَعْنِي بِهِ الصَّحْبَ المُفَصَّلِينَا ثُمَّ مَحَلُّ هَذَا الإِسْتِدْلَالَ يُقَالُ فِي الْعَبِيدِ وَالْأَمْوَالِ وَلَيْسَ فِي الأَوْلَادِ يُسْتَدَلُّ لِأَنَّهَا وَلَايَةٌ تَحُلُّ فَالشَّرْعُ قَدْ خَصَّصَهَا بِالْوَالِدِ أَوْ بِوَلِيٍّ بَعْدَهُ مُعَاضِدِ فَلْيُمْلِلَنْ وَلِيُّهُ إِنْ كَانَا فِي آيَةٍ أَحْكَمَتِ الْبَيَانَا وَبِرِضَى وَالِدِهِ يَسْتَعْمِلُ عَنْ أَمْرِهِ بِالْقَوْلِ فِيمَا يَفْعَلُ كَأَنَّهُمْ قَدْ جَعَلُوا الْمَقَالا تَوْلِيَةٌ فَجَوَّزُوا الْأَنْعَالَا وَالْحَالُ لَا يُوجِبُ لِلتَّوْلِيَةِ وَذَاكَ مِثْلُ الْعَقْدِ للزَّوْجِيَّةِ مِنْ هَاهُنَا قَدْ أُخْرِجَ الْأَوْلَادُ اللَّهِ دَرُّهُمْ فَقَدْ أَجَادُوا وَجَائِزُ لِلْمُسْتَدِلَّ يَلْبَسَا ثَوْبَ صَدِيقِهِ وَلَمْ يَكُنْ أَسَا إِلَّا إِذَا كَانَ بِهِ نَوْعُ مَرَضٌ فَهَاهُنَا الرَّيْبُ عَلَيْهَا قَدْ عَرَضْ
(1) هو: الحسن البصري التابعي المشهور.
(2) قوله تهللا، أي أشرق فرحًا وسرورًا. (أبو إسحاق)
(3) قوله: «وليس في الأولاد يعني أن الدلالة لا تدخل في الأولاد، لأنها كالولاية وإنما ولاية
الأولاد لآبائهم وليس لها محل إلا في الأموال.
(4) يلبسا منصوب بأن المقدره.