جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

22

الجزء الثالث

كتاب الإباحة

وَخِلْطَةُ الْأَيْتَامِ فِي الطَّعَامِ جَوَازُهَا يُوجَدُ فِي الْأَحْكَامِ

إِنْ كَانَ مَنْ خَالَطَ لَا يَرْزَاهُ (1) فِيمَا به خَالَطَ إِذْ أَتَاهُ فإِنْ تُخَالِطُهُمْ فَهُمْ إِخْوَانُ لَنَا بِهَذَا جَاءَنَا الْقُرْآنُ قَدْ عَلِمَ الْإِلَهُ مِنَّا الْمُفْسِدَا وَالْمُصْلِحِينَ قَالَهُ تَهَدُّدَا لَوْ شَاءَ أَنْ يَعْنِتَنَا (2) لَفَعَلَا لَكِنَّهُ أَبَاحَهَا تَفَضُّلَا وَيَلْزَمُ الحَاكِمِ وَالْوَصِيَّا أَو الوَكِيلَ يُنْفِقَ الصَّبِيَّا مِنْ مَالِهِ لَوْ كَانَ بِالْبَيْعِ فَقَطْ يَبِيعُهُ وَلَا يُقَالُ (3) أَوْ يُحَط (4) لِأَنَّمَا إِقَالَةُ الْمَبِيْعِ تُفْضِي إِلَى التَّبْدِيلِ وَالتَّصْيِيعِ وَإِنَّهَا نَقْضٌ لِمَا قَدْ أُبْرِمَا وَالْحَطُّ غُرْمٌ فَاحْذَرَنْ أَنْ تَغْرَمَا وَجَائِةٌ يَبِيعُهُ بِلَا نِدَا إِذَا رَأَى الصَّلَاحَ فِي ذَاكَ بَدَا

(6)

وَمِثْلُهُ الْغَائِبُ وَالْمَعْتُوهُ (ه) يُنْفِقُ مَنْ يَلْزَمُ يُنْفِقُوهُ

وَالسَّيْفُ لِلْيَتِيم لا يُبَاعُ إِلَّا إِذَا خِيفَ بِهِ الصَّيَاعُ

(1) قوله: «لا يَرْزاه» بتسهيل الهمزة وأصله، لا يرزئه، أي لا يُدخل عليه الرزية بأكله أكثر مما خالطه به. (أبو إسحاق)

(2) قوله: «يَعْنتُنَا» أي: يضيّق علينا بمنع الخلطة. (أبو إسحاق)

(3) ولا يُقال: في الإقالة، وهو رد البيع.

(4) الحط: إسقاط شيء من ثمن المبيع.

(5) قوله: «المعتوه» المجنون الذي لا يفارقه الجنون. (أبو إسحاق)

(6) قوله: «ينفق من يلزم أي أن الغائب والمجنون ينفق من أموالهما من تلزمهما نفقته، فيقوم بذلك عن الغائب وكيله وعن المجنون وليه.