جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

24

الجزء الثالث

كتاب الإباحة

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ مُشْكِلُ (1) لِأَنَّمَا الْيَتِيمُ لَا يُفَصِّلُ ألَفَاظُهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى سِوَاهُ إِنْ أَعْطَاهُ أَوْ إِنْ أَرْسَلَا وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ الْعَادَاتُ فِي ذَاكَ فَهْوَ الْمَنْهَجُ الثَّبَاتُ وَجَائِزٌ يُفْدَى مِنَ الْجَبَّارِ مَالُ يَتِيمِ زَادَ فِي الْمِقْدَارِ وَإِنْ يَكُ الْفِدَا مُسَاوِيًا فَلَا يَفْدِيهِ إِذْ مِنَ الصَّلَاحِ قَدْ خَلَا وَلَا يَجُوزُ الدَّفْعُ لِلظُّلَّامٍ مِنْ مَالِ مَنْ غَابَ أَوِ الْأَيْتَامِ قَبْلَ وُقُوعِ الظُّلْمِ حَتَّى لَوْ خَشَى وُقُوعَهُ وَلِلْبِلَادِ قَدْ غَشَا لأَنَّ رَبَّ العَالَمِينَ يَقْدِرُ ـرُدَّهُ قَبْلَ يَعُودَ (4) النَّظَرُ وَهْوَ مِنَ التَّشْدِيدِ فِي مَكَانِ وَالْأَنْسَبُ التَّرْخِيصُ (5) بِالْمَعَانِي لِأَنَّهُ بِالْخَوْفِ قَدْ تَعَلَّقَا جُمْلَةٌ أَحْكَامٍ وَصَارَ يُتَّقَى يُحْفَظُ مَالُهُ إِلَى أَنْ يُؤْنَسَا بَعْدَ البُلُوغِ رُشْدَهُ مُكَيَّسَا)

معي

(1) قوله: «والفرق بين الحالتين مشكل قلت: لا إشكال في ذلك، فإن قوله: «هذا لكم» ليس بحجة من الصبي، وأما إذا قال له: أرسلني إليك بهذا فلان، أو أرسل لك هذا فلان، فهو مما تقتضيه عادة الناس في إرسال الصبيان بالشيء اليسير الذي يحتمله حال الصبي في العادة. (2) الظُّلام جمع ظالم، ويصح أن يكون بفتح الظاء وتشديد اللام مرادا به الواحد مبالغة في

الظلم، قال الله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: 46].

(3) قوله خشى بالفتح مبينًا للفاعل. (أبو إسحاق) (4) قوله: «يعود» منصوب بأن المقدرة.

(5) قوله: «والأنسب الترخيص قلت: هذا الذي أيده المحقق الخليليه وهو الحق إن شاء الله. (6) مكيسا: حال ومعناه عاقلاً والكَيْسُ العاقل، وروي: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد

الموت».