جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

28

الجزء الثالث

كتاب العطايا

لَوْ مَاتَ (1) مَوْهُوبٌ لَهُ مِنْ قَبْلِ قَبْضِ يُرَدُّ عِنْدَهُمْ لِلأَصْلِ وَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ القَبْصَا شَرْطٌ وَفِي الْعَكْسِ انْعِكَاسُ يُمْضَى وَمَا عَلَى الزَّوْجَينِ إِحْرَازُ (2) لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ اتِّحَادٍ عُلِمَا حُكْمُ الْإِلهِ جَعَلَ الزَّوْجَيْنِ فِي الاِتِّحَادِ وَاحِدًا لَا اثْنَيْنِ عِبَارَةٌ عَنْ شِدَّةِ التَّالُفِ وَعَدَمِ التَّفْرِيقِ وَالتَخَالُفِ وَقِيلَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ وَلَوْ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَلِيْلٌ إِذْ رَوَوْا وَلَيْسَ لِلْحَمْلِ مِنَ الْعَطِيَّة وَإِنَّمَا تَثْبُتُ فِي قَضِيَّهْ وَهْيَ إِذَا وَالِدُهُ قَضَاهُ عَنْ مَا بِهِ (3) أَوْلَادَهُ أَعْطَاهُ لِأَنَّهُ يَكُونُ مِثْلَ الْحَقِّ لَهُ فَيَأْخُذَنَّهُ بِحَقِّ عَطِيَّةُ الْوَالِدُ لِلْبَنِينَا قَبْلَ البُلُوغ لا يُثَبِّتُونَا وَإِنَّمَا تَثْبُتُ بِالْإِحْرَازِ إِنْ بَلَغُوا وَقِيلَ بِالْجَوَازِ) لَكِنْ لَهُ الرُّجُوعُ لَوْ حَازَ الوَلَدُ لأَنَّ مَالَ إِبْنِهِ لَهُ يُعَدْ وَمِنْ هُنَا الْخِلَافُ فِي الْحُلِيِّ يَجْعَلُهَ الوَالدُ فِي الصَّبِيِّ يَمُوتُ الْوَالِدُ الْمُحَلِّي فَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ لِلْكُلِّ

(1) قوله: «لو مات اختلف العلماء متى يستحق الموهوب له الهبة؟ فقيل: بانفصالها من الواهب، وقيل: بل باتصالها إلى الموهوبة له. (2) إحراز: أي قبض.

(3) في نسخة: «عما به» بالإدغام وهو أخف للوزن.

(4) قوله: «وقيل بالجواز»، أي جواز العطية وهي عبارة عن ثبوتها عند من قال به، كما بين ذلك

في قوله: ومن هنا الخلاف ..... إلخ.