الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٠باب ما يباح في جانب
الجزء الثالث
29
يَكُونُ مِيرَانًا كَتِرْكَةِ الْأَبِ إِذْ لَمْ يَكُنْ قَبْضُ وَقِيلَ لِلصَّبِي وَإِنْ يَكُنْ أَعْطَاهُ غَيْرُ الْوَالِدِ يَثْبُتُ دُونَ قَبْضِهِ لِلزَّائِدِ وَقِيلَ إِنْ لَمْ يُحْرِزِ الْوَكِيلُ أَوِ أَوِ الْوَلِيُّ بَاطِلٌ عَلِيْلٌ وَيَثْبُتُ الْعَطَاءُ لِلْمَسَاجِدِ مِنْ غَيْرِ إِحْرَازِ مِنَ الْأَمَاجِدِ وَيَلْزَمُ الْإِحِرَازُ فِي الأَفْلَاج أَرْبَابَهَا يُوجَدُ فِي الْمِنْهَاجِ) وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنِ البَاقِينَا يَكْفِي إِذَا أَحْرَزَهُ يَقِيْنَا لِأَنَّهُ فِيهِ شَرِيْكٌ فَهُمُ فِيهِ سَوَاءٌ قَبْضُ كُلِّ يَلْزَمُ وَإِنْ يَكُنْ أَعْطَاهُ أَصْلَ مَالِ وَبَاعَهُ (2) الْمُعْطَى لَهُ بِالْحَالِ لَا يُدْرِكُ الْمُعْطِي بِهِ رُجُوعًا مِنْ بَعْدِ أَنْ صَارَ لَهُ مَبِيعَا وَإِنْ أَمَرْتَ رَجُلًا يُعْطِي رَجُلْ فَقَالَ قَدْ أَعْطَيْتُهُ وَلَمْ يَقُلْ) فَقِيلَ قَوْلُهُ بِذَاكَ يُقْبَلُ وَقِيلَ دُونَ حُجَّةٍ لَا يُقْبَلُ وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ أَقْوَى مَعْنَى لِأَنَّهُ مِثْلُ الْأَمِين مَعْنَا)
(1) قوله: «المنهاج» هو كتاب منهاج العدل لمؤلفه الشيخ عمر بن سعيد المعدي البهلوي الله. (2) قوله: «وباعه»، أي باع له ما أعطاه إياه، فإنه لا يُدْرِكُ الرجوع في العطية بعدما اشتراها من
المعطى بالفتح.
(3) قوله: «ولم يقل»، أي: لم يقل المعطى شيئًا، أو هو بضم الياء من الإقالة أي لم يرد العطية. (4) الأول من المعاني، والثاني هي مع موصولة بضمير جماعة المتكلمين أو الواحد المعظم نفسه. «تنبيه»: إن قيل ما الفرق بين العطية والهدية والهبة والصدقة والنّحْلَة فالجواب؛ أما العطية: فهي تكون بين المتساويين من الناس والهدية: تكون من الأدنى للأعلى بدليل ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةِ﴾ [النمل: 35] لأن سليمان أعلى منها، والهبة من الأعلى إلى من دونه، والصدقة إنما تكون من الغني للفقير والنحلة من الآباء للأولاد، واسم العطية أعم، ولكل واحدة من هذه الخمس حكم يخصها مبين في محله، والله أعلم.