جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

باب ما يباح في جانب

الجزء الثالث

31

يَقُولُ هَذَا لَكَ طُولَ (1) عُمْرِكَا وَالْخُلْفُ هَلْ تَرْجِعُ بَعْدَ ذَلِكَا فَقِيلَ لَا تَرْجِعُ نَحْوَ الأَوَّلِ بِمَوْتِ مَنْ عُمَرَ بَلْ لِمَنْ يَلِي وَقِيلَ بَلْ تَرْجِعُ مَا لَمْ يَجْعَلاَ عَقِبَهُ كَمِثْلِهِ إِذْ جَعَلَا وَمَانِحُ شَيْئًا وَمَاتَ يُنْقَلُ لِوَارِثِيهِ وَالْمِنَاحُ يَبْطُلُ إِلَّا إِذَا أَوْصَى بِهِ أَنْ يُمْنَحَا فَذَاكَ بِالْإِيصَاءِ مَنْهُ رَبِحَا وَمِنْحَةُ الْأَرْضِ لِزَرْعِ القَتْ ثَابِتَةٌ إِلَى تَمَامِ الْوَقْتِ لِلْجَزَّةِ (2) الْأُولَى وَبَعْدَهَا سَنَهُ تَمَامُ هَذَا الْوَقْتِ فِيمَا بَيَّنَهُ وَإِنْ يَكُنْ لِزَرْعَ مَوْزِ مَنَحَا تَثْبُتُ حَتَى يَسْتَغِلَّ المِنَحَا (3) وَيَأْكُلَ الأَبْكَارَ والأُمَاتِ وَمَا لَهَا مِنْ بَعْدُ مِنْ ثَبَاتِ وَلَا تَجُوزَ مِنْحَةُ الرُّمُومِ (4) إِلَّا بِإِذْنِ مِنْ جِبَاهِ الْقَوْمِ وَذَاكَ إِنْ كَانُوا مِنَ الثَّقَاتِ إِذْ غَيْرُهُمْ مِنْ المُبَطَّلَاتِ لأَنَّمَا أَمْرُ الثَّقَاتِ جَارِ بِالْحَقِّ دُونَ الأَمْرِ للفُجَّارِ

(1) طول: منصوب على الظرفية المعنوية؛ أي: مدة عمره. (2) الجَزَّة: في اصطلاح أهل عُمان عبارة عن قطع جميع المدرَك من زرع القضب (البرسيم) وهو القت، ثم إذا نبت وأدرك وَجُزَّ؛ أي: قطع، سمي ذلك الجزة الثانية وهي بالجيم والزاي المعجمة. (أبو إسحاق)

(3)

جمع

منحة، والمراد به الشيء الممنوح. (أبو إسحاق) (4) الرموم جمع رم وهي الأثارات جمع أثارة، وهي بقايا العمران من الأطلال والأشجار والأراضي والسواقي والمياه، وما يجري مجرى ذلك، على ما بينه الصَّائِغي الله. قال في المضنون به على

غير أهله، في الباب السابع عشر والأثارة ما كان قد سبق فيه العمران، وقال في الباب قبله: والرموم المشهورة في أيدي الناس والقرى والمزارع التي فيها الأنهار والآبار، وَيَدْعُونَهَا أثارات لهم، وفيها أثر العمارات فتلك رموم لأهلها، وهي قسم في الجاهلية ثبت في الإسلام … إلخ. (أبو إسحاق) (5) وجوه القوم وأعيانهم. (أبو إسحاق)