جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

باب ما يباح في جانب

الجزء الثالث

35

فَسُدُسُ الثَّوْبِ كَذَاكَ يُعْطَى إِذْ عَطْفُهُ بِذَاكَ يَقْضِي ضَبْطَا

(2)

وَمَنْ أَقَرَّ بِقَفِيرُ) حَبَّا يَلْزَمُهُ جَرِيٌّ بُرِّ يُعْبَى وَذَاكَ لِلْعُرْفِ الَّذِي تَقَدَّمَا فَالْحَبُّ بِالْبُرِّ لَدَيْهِمْ عُلِمَا كَذَلِكَ القَفِيزُ بِالْجَرِيِّ مُقَدَّرٌ بِكَيْلِهِ الْوَفِيّ وَبِاخْتِلَافِ الإِصْطِلاح أَشْكَلَا مَعْنَاهُ حَيْثُ لَفْظُهُ تَنَقَلَا وَعُرْفُنَا صَيَّرَهُ مَجْهُولًا لَيْسَ عَلَيْنَا نُثْبِتُ الْمَقُولَا نَقُولُ إِنَّ مَنْ أَقَرَّ الْيَوْمَ بِه يَلْزَمُهُ التَّفْسِيرُ عِنْدَ الْمُنْتَبِهْ إِذِ الْقَفِيزُ يَصْغُرَنْ وَيَكْبَرُ وَالْحَبُّ مُبْهَمْ لِذَا يُفَسَّرُ وَالْعُرْفُ فِي الْإِقْرَارِ حَتْمًا يُعْتَبَرْ لِأَنَّهُ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْهُ ظَهَرْ وَإِنْ أَقَرَّ لِمَسَاجِدِ الدُّنَا فَبَعْضُهُمْ تَضْعِيفَهُ قَدْ حَسَّنَا فَهْوَ عَلَى ذَا لِلْمُقِرِّ يَرْجِعُ لِأَنَّمَا إِقَرَارُهُ لَا يَقَعُ وَحَسَنُ نُبُوتُهُ وَيُجْعَلُ فِي الفُقَرَا إِذِ الْبُيُوتُ تُجْهَلُ وَالفُقَرَاء مِنْ مَسَاجِدِ البَلَدْ أَقْرَبُ مَعْنًى لِلَّذِي كَانَ قَصَدْ وَإِنْ تَكُنْ وَضَعْتَهُ فِي الْجَامِعِ فَقَدْ أَخَذْتَ بِمَقَالٍ وَاسِعِ

(1) بقفيز القفيز المعروف و حَبَّا تمييز، أي: قفيز من حب، والقفير بالراء المهملة معروف أيضًا، وهو إناء يعمل من سعف النخل يَسَعُ جَرْيَ حب فما دونه، وظاهر كلام المؤلف أنه يقتضي ذلك. (2) قوله: «يعبى»، أي: يجمع.

(المصنف)

(3) الدنا: يعني: الدنيا.