الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٧36
الجزء الثالث
كتاب الإقرار
وَهْوَ الَّذِي أَرَاهُ لَا سِوَاهُ وَغَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ لَا أَرَاهُ لِأَنَّهَا مَصْلَحَةٌ تَجْتَمِعُ وَإِنْ تُفَرِّقْهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُ وَمَنْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مُشْتَرَكْ أَرَادَ ضُرًّا بِالشَّرِيكِ وَسَلَكْ أَزَالَهُ (1) لِفُقَرَا سِيرَافِ (2) فَإِنَّ هَذَا لِلزَّوالِ كَافِي مِنْ مُلْكِهِ يَخْرُجُ لَكِنْ يَلْزَمُ يُقَاسِمُ الشَّرِيكَ حِينَ يَقْسِمُ وَبِحُصُولِ الْقَسْمِ زَالَ الصَّرَرُ وَقَصْدُهُ الضُّرَّ عَلَيْهِ يُؤْزَرُ فَهِذِهِ مَسَائِلُ الْمَجْهُولِ وَكُلٌّ مَا فِيهَا مِنَ الْمَقُولِ وَإِنْ يَكُنْ أَقَرَّ بِالْمَحْدُودِ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْمَعْهُودِ فَذَاكَ ثَابِتٌ وَلَوْ أَشَارًا إِلَيْهِ حِينَ أَظْهَرَ الْإِقْرَارَا يَقُولُ هَذَا الْبَيْتُ أَوْ ذَا الْمَالُ لِخَالِدٍ يَثْبُتُ هَذَا الْحَالُ لِأَنَّمَا إِشَارَةُ الْبَنَانِ تُفِيدُ عِلْمًا واضِحَ التِّبْيَانِ وَقَوْلُنَا الْمَحْدُودُ مَا قَد عُرِفَا بِعَيْنِهِ وَوَصْفِهِ وَانْكَشَفَا وَيَثْبُتُ الْإِقْرَارُ لِلْأَطْفَالِ وَمَسْجِدٍ وَغَائِبِ بِحَالِ لِأَنَّهُ يُمكِنُ أَنْ قَدْ لَزِمَهُ حَقٌّ لَهُمْ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَهُ وَإِنْ أَقَرَّ لِبَنِي فُلَانِ يَكُونُ فِيمَا قِيلَ لِلنُّكْرَانِ
(1) أزاله أي أقرّ به لفقراء سيراف؛ أو غيرها من المواضع الشاسعة إضرارًا بالشريك.
(2) هي كورة مشهورة بناحية بلاد العجم. (أبو إسحاق)