جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

باب ما يباح في جانب

الجزء الثالث

37

وَلفْظَةُ الأَوْلاَدِ تَشْمَلَنَّا مَعَ النِّسَا الذَّكُورَ فَاعْلَمَنَّا لَا يَثْبُتُ الْإِقْرَارُ مِنْ حَلَائِلِ (1) لِغَيْرِ زَوْجِ بِالصَّدَاقِ الْآجِلِ لأَنَّهُ حَقٌّ بَأَسْبَابٍ تَقَعْ لَيْسَ لِغَيْرِهِ إِلَيْهَا مُتَسَعْ وَقِيلَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْمَغْصُوبِ يَثْبُتُ عَنْ حَيَّانِنَا (2) الْأَرِيبِ وَلَسْتُ أَدْرِي مَا أَرَادَ الرَّجُلُ لَعَلَّهُ أَرَادَ قَدْ يَنْتَقِلُ وَإِنْ يَكُنْ إِقْرَارُهُ لِمَنْ غُصِبْ مِنْهُ فَثَابِتٌ بِلَا خُلْفَ يَجِبْ رفِي الْمَرِيضِ إِنْ أَقَرَّ لِسِوَى وَارِثِهِ يَثْبُتُ مَا بِهِ نَوَى بِغَيْرِ خُلْفَ وَالْخِلافُ إِنْ أَقَرَّ لوَارِثِيهِ مَنْ نَفَى وَمَنْ أَقَرْ (3) وَإِنْ يَكُنْ قَالَ بِحَقِّ أَوْجَبَهْ فَهْوَ إِلَى النُّبُوتِ أَدْنَى مَرْتَبَهْ ومَنَ نَفَى (4) يَجْعَلُهُ وَصِيَّهْ وَمَنْ أَقَرَّ يُثْبِتُ القَضِيَّة مِنْ بَابِهَا إِذْ بَابُهَا الْإِقْرَارُ وَمَا لِغَيْـ وَمَا لِغَيْرِهِ بِهَا اعْتِبَارُ

العلماء

(1) حلائل جمع حليلة وهي الزوجة. (2) «عن حياننا» هو الشيخ العلامة حيان المعروف بلقبه الشهير؛ وهو الأعرج، وهو من القدماء الذين في طبقة الربيع، وقد ظن المصنف رحمةالله أن حيانًا يثبت إقرار الغاصب حيث علله باحتمال الانتقال، وهو لم يرد ذلك، وإنما أراد إقرار المغصوب منه، وقد ذهب جمهور العلماء إلى عدم ثبوته، إذ لا يصح بيعه ولا تثبت هبته فيه، وذهب الشيخ حيان الأعرج إلى ثبوت الإقرار به؛ لأن الإقرار أثبت من البيع في الاعتبار، فهذا هو مراده لا ما توهمه المصنف

رحمة الله عليه. (أبو إسحاق) (3) أقر الثاني بمعنى أثبت.

(4) قوله: «ومن نفى»، أي: من أبطل إقرار المريض لمن يرثه جعل إقراره مثل الإيصاء للوارث، ولا وصية لوارث، ومن أقر» أي جعله إقرارًا أثبته وهو الأصح إذا لم يتهم بقصد إلجاء المال للوارث المحبوب.