جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤١

40

الجزء الثالث

كتاب الإقرار

وَهَكَذَا إِنْ قَالَ لَا أَرَاهُ عَلَيْكَ لِي وَمِنْهُ قَدْ أَبْرَاهُ لأَنَّمَا الْبُرْآنُ وَالْإِنْكَارُ يَبْطُلُ عَنْهُ بِهِمَا الْإِقْرَارُ وَإِنْ يَكُنْ أَفَرَّ ثُمَّ اسْتَثْنَى شَيْئًا فَلَا يَلْزَمُ مَا يُسْتَثْنَى وَذَاكَ تَبْيِينُ لِمَا عَلَيْهِ لِجَعْلِهِ مُتَّصِلًا لَدَيْهِ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ عِشْرُونَ سِوَى قِرْشِ فَلَفْظُهُ لِبَاقِيهَا حَوَى وَهْوَ بِلاَ خُلْفٍ وَلَكِنْ يُخْتَلَفْ إِنْ أَخْرَجَ الْأَكْثَرَ مِمَّا قَدْ وَصَفْ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ أَرْبَعُونَا إِلَّا ثَلَاثَةً مَعَ الْعِشْرِينَا فَأَخْرَجَ الْأَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَا فَهَاهُنَا الْخِلَافُ عَنْهُمْ ذُكِرَا كَذَلِكَ الْخِلَافُ إِنْ سَاوَاهُ وَقَوْلُنَا أَنَّ لَهُ اسْتَفْنَاهُ كَقَوْلِهِ عِشْرُونَ إِلَّا عَشَرَهُ فَحَالَةُ اسْتِثْنَائِهِ مُعْتَبَرَهُ لَكِنَّهُ إِنْ أَخْرَجَ الْجَمِيعَا فَلا نَرَى اسْتِثْنَاءَه مَسْمُوعًا كَتِسْعَةِ عَلَيَّ إِلا تِسْعَهُ فَهَاهُنَا تَنْبُتُ تِلكَ التَّسْعَهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ ثُمَّ أَنْكَرَا وَمَا لَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ يُنْكِرا وَيَثْبُتُ الْإِقْرَارُ بِالتَّمَامِ كَأَنَّهُ مَا اسْتَثْنَى فِي الْكَلَامِ

(1) بالتمام أي بالجميع، وفيه براعة ختم الباب.