الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٣42
الجزء الثالث
كتاب الأمانة
إِنْ كَانَ خَلْطُهَا بِغَيْرِ إِذْنِ أَرَى بَخَلْطِهَا الضَّمَانَ يَجْنِي وَقِيلَ لَا بَأْسَ إِذَا رَآهُ أَحْرَزَ لِلْمَالِ وَلَا أَرَاهُ وَلَا يَجُوزُ وَضْعُهَا فِي مُثْلِفِ وَضَامِنٌ بِوَضْعِهَا إِنْ تَتْلَفِ قِيلَ وَلَوْ بَأَمْرِ مَنْ قَدْ أَمَّنَا بِوَضْعِهَا وَاضِعُهَا قَدْ ضَمِنَا لِأَنَّهُ إِضَاعَةٌ لِلْمَالِ فَلَيْسَ وَضْعُهَا مِنَ الْحَلَالِ قُلْتُ وَلَكِنْ إِذْنُهُ يُسْقِطُ مَا كَانَ لَهُ لَوْلَاهُ حَقًّا لَزِمَا وَقِيلَ لَا تَسْتَأْمِنِ الْخَثُونَا وَلَا تَكُنْ لِخَائِنِ أَمِينَا إِذْ جَعْلُهَا مَعْ خَائِنٍ تَضِيِيعُ لِمَالِهِ وَذِلِكُمْ مَمْنُوعُ وَمِنْ هُنَا (2) قَالَ أُولُو الصَّيَانَهُ جَزَاؤُهُ فِي فِعْلِهِ الْخِيَانَهُ وَإِنْ تَأَمَّنْتَ لِخَائِن فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يَأْتِي بِسَرْقَةِ الْمَلَاَ
وَخَائِنُ أَنْتَ إِذَا عَلِمْتَا بِأَنَّهَا خِيَانَةٌ أُمِّنْهُ شَارَكْتَهُ إِذْ خَانَ فَهْوَ يَسْرِقُ وَأَنْتَ بِالسَّرْقَةِ ذَا مُنْطَلِقُ وَمَنْ تَكُنْ فِي يَدِهِ أَمَانَهُ فَجَعْلُهَا مَعْ خَائِنِ خِيَانَهُ وَهْوَ بِذَاكَ ضَامِنٌ وَإِنْ يَكُنْ أَمَّنَهَا الْأَمِينَ لَيْسَ يَصْمَنَنْ
(1) حقا: خبر كان.
(2) قوله: «ومن هنا .... إلخ» يشير إلى قول بعض علماء السلف؛ كفى بالمرء خيانة أن يؤمن خائنًا، أو يكون أمينًا لخائن. (3) خيانة: يحتمل رفعها على أنها خبر لأن ونصبها على أنها مفعول ثان ويكون اسم إن ضمير الشأن، أي: إذا علمت بأن شأن القضية أنك أمنت خيانة، أي: مالا حَرَامًا.