جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

باب ما يباح في جانب

الجزء الثالث

43

لَوْ تَلِفَتْ مِنْ غَيْرِ مَا تَصْبِيعِ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ لِلْجَمِيعِ وَإِنْ يُضَيِّعِ الأَخِيرُ ضَمِنَا وَسَالمٌ مَنْ لِلْأَمِين أَمَنَا وَالْغَيْبُ اللَّهِ وَلَا يَدْرِيهِ وَظَاهِرُ الْحَالِ هُنَا يَكْفِيهِ وَمَا عَلَى الْأَمِينِ مِنْ ضَمَانِ إِنْ لَمْ يُقَصِّرْ فَافْهَمِ الْمَعَانِي وَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لِلْأَمَانَهُ إِذْ لَيْسَ بَيْعُهَا مِنَ الصِّيَانَهُ إِلَّا إِذَا خَافَ الْفَسَادَ وَالْعَطَبْ فَبَيْعُهَا لِذَا الصَّلَاحِ مُسْتَحَبْ وَإِنْ يَكُنْ فِي الْبَحْرِ أَلْقَاهَا لِمَا رَأَى مِنَ الحَبِّ فَلَا يُغَرَّمَا وَمَنْ فَدَى النَّفْسَ مِنَ الْجَبَّارِ) بِهَا فَغُرْمُهَا عَلَيْهِ جَارِي وَسَاقِطٌ ضَمَانُهُ إِنْ غُلِبَا عَلَيْهِ وَالْعُذْرُ لَهُ قَدْ وَجَبَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِذَاكَ عَمَلُ وَلَا دَلَالَةٌ لَهُمْ إِذْ دَخَلُوا وَقِيلَ فِي مُسْتَوْدَعِ لِحَبِّ أَفْسَدَهُ السُّوسُ معًا بِالضَّرْب (2) فَحَطَّهُ (13) فَوْقَ سُطُوحٍ الْمَنْزِلِ لِيَذْهَبَ السُّوسُ مَعَ التَّأْكُلِ

(1) قوله: «ومن فدى النفس من الجبار .... إلخ» أقول: هنا عندي تفصيل، فإن كان هذا الجبار إنما قصد الأمين لغير أخذ الأمانة، وإنما أراد أن يكلفه غرم شيء من ماله، وتوعده بالقتل ففدى نفسه منه بأمانته؛ فها هنا عليه غُرمها لصاحبها إلا إذا لم يجد شيئًا إلا الأمانة، فبعضهم يعذره ويقول: كان على صاحبها أن ينجيه بها لو حضر، وإن كان اغتصب منه الأمانة ولم يقدر على منعها منه؛ لم يكن عليه شيء فوق جهده وطاقته.

(2) قوله: «الضرب» عبارة عن فساد الحب بأكل السوس (المصنف)

(3) وقوله: «فحطه» أي: وضعه. و «سطوح المنزل» سقوفه وهما لغتان عُمانيتان. (المصنف) (4) قلت: لا وجه لتخصيصها بلغة عمان بل هما لغة عامة العرب كما في المعاجم اللغوية. (أبو إسحاق)