الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٤٦باب ما يباحُ في جانب الأيتام
الجزء الثالث
45
وَعِنْدَهُ مِنْ رَبِّهَا كِتَابُ بِدَفْعِهَا (1) وَمَا بِهِ ارْتِيَابُ فَقِيلَ مِنْ تَعَارُفِ الْأَنَامِ جَوَازُ هَذَا لَيْسَ فِي الْأَحْكَامِ وَصَامِنْ لَهَا إِذَا مَا أَنْكَرَا صَاحِبُهَا إِرْسَالَ مَنْ قَدْ ذَكَرَا وَمَا لَهُ عَلَى الرَّسُولِ يَرْجِعُ إِذْ بِاخْتِيَارِهِ جَرَى مَا يَصْنَعُ وَرَجُلٌ دَرَاهِمَا قَدْ أَوْدَعَا وَقَالَ لِلْأَمِينِ ابْنِي فَامْنَعَا إِنْ مَتُّ بَلْ فِي الْفُقَرَاءِ ضَعْهَا فَبَاطِلٌ مَا قَالَهُ فَدَعْهَا إِلَّا إِذَا أَوْصَى بِهَا لِلْفُقَرَا فَإِنَّهُ يُنْفَذُ مَا قَدْ ذَكَرَا لأَنَّهَا وَصِيَّةٌ وَالْأَوَّلُ أَمْرٌ وَقِيلَ الأَمْرُ فِيهَا يَبْطُلُ لأَنَّهُ قَيَّدَهُ بِالْمَوْتِ وَمَالُهُ يَفُوتُ بَعْدَ الْفَوْتِ وَقِيلَ إِنَّ الْأَمْرَ كَالْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ فِي الْقَضِيَّةِ قَدْ قَصُرَتْ عِبَارَةُ الْمُعَبِّرِ مَعْ أَنَّهُ أَرَادَهَا فِي النَّظَرِ وَإِنْ أَقَرَّ صَاحِبُ الْأَمَانَهُ بَأَنَّهُ سَرَقَهَا) فُلَانَهُ فَدَفْعُهَا فِيْمَا أَرَى مُبَاحُ لِمَنْ يَشَاءُ مَا بِهِ جُنَاحُ إِنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَهَا الْمُقَرَّا لَهُ وَإِنْ شَاءَ الَّذِي أَقَرًا لَكِنْ هُنَاكَ عِندَنَا أَحْوَالُ يَلْزَمُ بِاعْتِبَارِهِنَّ حَالُ إِنْ كَانَ قَادِرًا وَخَافَ مِنْهُ ظُلْمًا لَأَهْلِهَا فَيَمْنَعَنْهُ
(1) بدفعها بالموحدة، أي: يأمره فيه بدفعها.
(2) سرقها فلانة: أي: من فلانة.