جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

بابُ اللُّقَطَة

الجزء الثالث

47

وَالثَّوْبُ يَجْعَلَنَّهُ رِشَاءَا وكَلُّ شَيْءٍ نَحْوُ هَذَا جَاءَا وَمُسْتِعِيرُ لِحِمَارَةٍ إِلَى نَزْوَى فَجَاوَزَ الْمَحَلَّ وَعَلَا تَلْزَمُهُ إِنْ تَلِفَتْ مَعَ الْكِرَا وَقِيلَ بَلْ قِيمَتُها بِلا كِرَا (1) وَجَائِزُ نَسْخُكَ لِلْكِتَابِ إِنِ اسْتَعَرْتَهُ مِنَ الْأَصْحَابِ لَوْ مَنَعُوا مِن نَسْخِهِ لِأَنَّمَا تَأْخُذُهُ العِلْمُ الَّذِي قَدْ رُسِمَا وَلَا يَجُوزُ أَبَدًا لِأَحَدٍ مَنْعُ الْعُلُومِ طَالِبًا (2) وَمُهْتَدِي

بابُ اللَّقَطَة

وَمَالُ مُسْلِمٍ تَرَاهُ سَاقِطَا فَكُنْ لِمَا ضَاعَ عَلَيْهِ لَاقِطَا تَحْفَظُهُ لَهُ إِلَى أَنْ تَجِدَهُ أَوْ يَبْلُغَ الْحَدَّ الَّذِي قَدْ حَدَّدَهُ تُعَرِّفَنَّهُ بِمَا حَوَاهُ وعَاؤُهُ عِفَاصه وكاه (3) فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ الْأَوْصَافِ فَدَفْعُهُ بِهِنَّ قِيلَ كَافِي وَإِنْ يُعَرَّفْ بِثَلَاثٍ أُخَرٍ مُخْتَلِفَاتٍ جَائِرٌ فِي النَّظَرِ

في الأجساد، وبعضهم يقول: إذا كان ذلك العمل أخف لها مما جعلت له فلا ضمان عليه فيها

إذا ضاعت والله أعلم. (أبو إسحاق)

() رشاء: حبل. إسماعيل)

(1) قوله: «بلا كرا»، أي: لأن الخَرَاجَ بالضمان.

(2) طالبًا: مفعول ثان لمنع.

(3) وعاؤه: هو الإناء أو الكيس العفاص: ما يسد به فم القارورة، وهو بكسر العين، الوكاء: الخيط

الذي يُشد به فم الإناء.