جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

??

الجزء الثالث

كتاب الأمانة

وَقِيلَ بَلْ عَلامَةٌ تَكْفِيهِ وَاحِدَةٌ إِذَا رَآهَا فِيهِ وَقِيلَ لا تَكْفِيهِ غَيْرُ الْبَيِّنَهُ وَهْوَ مَقَالُ مَا لَهُ مِنْ بَيِّنَهُ الْمُصْطَفَى يَعْتَبِرُ الْأَوْصَافَا وَنَحْنُ نَحْكِي بَعْدَهُ خِلَافَا لَا نَقْبَلُ الْخِلَافَ فِيمَا وَرَدَا فِيهِ عَنِ الْمُخْتَارِ حُكْمٌ أُسْنِدَا وَنَعْذِرُ الْقَائِلَ حَيْثُ قَالَا لَعَلَّهُ لَمْ يَسْمَعِ الْمَقَالَا أَوْ أَنَّهُ ضَعَفَ مَا قَدْ سَمِعَا أَوْ أَنَّهُ أَوَلَهُ) أَوِ ادَّعَى لَكِنْ إِذَا أَتْلَفَهَا مِنْ بَعْدِمَا عَرَّفَهَا وَجَاءَ مَنْ لَهَا انْتَمَى فَهَاهُنَا قَدْ قِيلَ يَطْلُبَنَّا بَيِّنَةً مِنْهُ تُبَيِّنَنَا فَإِنْ أَتَى بَيِّنَةٌ خَيَّرَهُ إِنْ شَاءَ غُرْمَهُ وَإِنْ شَا أَجْرَهُ (2) لِأَنَّمَا الْخَلَاصُ بِالْإِنْفَاقِ مُعَلَّقٌ بِعَدَمِ التَّلَاقِ فَإِنْ لَقِي صَاحِبَهَا مِنْ بَعْدِمَا أَنْفَذَهَا خَلَاصُهُ تَهَدَّمَا قَالَ أَبُو نَبْهَانَ (3) وَالْمُهَنَّا لَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدُ يَغْرَمَنَّا

(1) أَوّلَهُ: مِنْ أوّل الكلامَ إذا فسره بغير ما يقتضيه ظاهر لفظه.

(2) أَجْرَهُ: أي ثوابه.

(3) أبو نبهان: هو الشيخ العالم الرباني جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى الخروصي الأزدي العُماني المتوفى سنة 1236 هـ ببلد العليا من وادي بني خروص. (أبو إسحاق) والمهنا: هو الشيخ العلّامة السيد مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي؛ من أهالي شريعة سمد الشأن شرقية عُمان، وسكن والده بندر مسقط، وكان وكيل المالية للسلطان سلطان بن أحمد وأولاده، ولذلك صار يُعرف هنا بالوكيل، ونشأ ولده السيد مهنا معه بمسقط وكان معاصرًا لأبي نبهان. وكان يقول فيه إن العلم لا يذهب من عُمان ما بقي فيها السيد مهنا بن

من

خلفان وكان زاهدًا عابدا في غاية من الورع رحمهما الله وغفر لنا ولهم. (أبو إسحاق)