جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

بابُ اللُّقَطَة

الجزء الثالث

49

وَذَانِ مِنْ خِيَارِ مَنْ تَأَخَّرَا مِنْ صَحْيِنَا قَالَا بِهَذَا نَظَرَا (1) لأَنَّمَا الْخَلَاصُ لَا يُكَرَّرُ عِنْدَهُمَا قُلْتُ وَلكِنْ يُنْظَرُ إِنَّ الْخَلَاصَ عِنْدَ مَنْ تَقَدَّمَا مُعَلَّقٌ إِنْ رَبُّهَا قَدْ عُدِمَا فَلَا خَلَاصَ إِنْ يَكُنْ قَدْ وُجِدَا صَاحِبُهَا لِشَرْطِهِ اللَّذْ عُهِدَا وَمِنْ هُنَا يَلْزَمُهُ الْإِيصَاءُ بِهَا إِذَا مَا جَاءَهُ الْفَنَاءُ وَكُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ وِعَاءُ يَضُمُّهُ وَلَا بِهِ وِكَاءُ لَيْسَ عَلَى اللَّاقِطِ تَعْرِيفٌ بِهِ إِنْ كَانَ فِيهِ جَاهِلًا بِرَبِّهِ وَجَعْلُ عَدِّهَا عَلَامَةٌ عَلَى خُلْفَ عَلَى قَوْلَينِ عَنْهُمْ نُقِلَا وَجَعْلُهُ عَلَامَةً أَظْهَرُ مِنْ إِلْغَائِهِ لِأَنَّهُ وَصْفٌ زُكِنْ (3) وَإِنْ يَكُنْ قَدِ ادَّعَاهَا ذُو ثِقَهُ بِلَا عَلَامَةٍ لَهُ مُوَثَقَهُ فَجَائِةٌ تَسْلِيمُهَا إِلَيْهِ لِمَا نَرَى مِنْ ثِقَةٍ عَلَيْهِ لَا يَدَّعِي سِوَى الَّذِي لَهُ وَلَا هُنَاكَ خَصْمٌ يَدْفَعَنَّ الْمِقْوَلَا وَقِيلَ لَا لِأَنَّ هَذَا مُدَّعِي وَلَيْسَ يُعْطَى أَحَدٌ مَا يَدَّعِي تَعْرِيفُهَا عِنْدَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ يَقُولُ مَنْ مُضِيِّعٌ أَوْ نَاسِ يُعَرِّفَنَهَا مُدَّةً بِالنَّظَرِ فِي حَدٌ طُولِهَا وَحَدَّ الْقِصَرِ

(1) قوله: «قالا بهذا نظرًا» يحتمل أنهما لم يجداه لغيرهما، أو هو قول قد سبق إليه غيرهما، وهو في غاية القوة، اللهم إلا إذا كانت في القول الأول سُنَّة صحيحة؛ فاتباع السنة أولى وأحق.

(2) ركن علم.