جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٥١

50

الجزء الثالث

كتاب الأمانة

وَلَاقِطٌ مِقْدَارَ دِرْهَمَيْنِ تَعْرِيفُهَا فِي قَوْلِهِمْ شَهْرَيْنِ وَإِنْ تَزِدْ مِقْدَارَ دِرْهَم فَزِدْ شَهْرًا وَهَكَذَا تَكُونُ إِنْ تَزِدْ وَأَطْوَلُ الْمُدَّةِ عَامٌ كَامِلُ لِأَنَّمَا النَّاسُ بِهِ تَكَامَلُوا وَحَمَلُوا تَعْرِيفَهَا عَامَيْنِ لِلِاحْتِيَاطِ زَمَنَ الْأَمِينِ وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهَا تُعَرَّفُ ثَلَاثَةَ الْأَيَّامِ ثُمَّ تُصْرَفُ وَذَاكَ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مَعْهُمْ وَلَا أَرَضى بِذَا التَّقْدِيرِ أَيَأْمُرُ الْمُخْتَارُ أَنْ تُعَرَّفَا عَامًا فَعَامًا وَنَقُولُ بَلْ كَفَى أُجْرَةٌ مَنْ شَادَى عَلَى مَنْ لَقَطَا وَبَعْضُهُم قَدْ قَالَ مِمَّا الْتُقِطَا

وَجْهَانِ بَلْ قَوْلَيْنِ صَارَا بَعْدَمَا قَدْ خُرِّجَا وَقَبْلُ كَانَا عَدَمَا وَتُصْرَفَنْ مِنْ بَعْدِ ذَا وَتُنْفَذُ فِي الْفُقَرَا وَذَاكَ فِيهَا الْمَنْفَذُ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةُ الْأَرْبَابِ وَالْفُقَرَا مَوْضِعُ هَذَا البَابِ وَإِنْ يَكُنْ لَاقِطْهَا فَقِيرًا أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْرِهِ مَصِيرًا وَجَائز مِنْ عِنْدِهِ أَنْ تُشْتَرى وَأَنْ يُقَبَّضَنَّ قِيمَةَ الشِّرَا وَمَنَعَ الْأَصْلُ لَهُ دَفْعَ الثَّمَنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الثَّقَاتِ فَاعْلَمَنْ وَلَا أَرَى لِلْمَنْعِ وَجْهَا غَيْرَ مَا يُخْشَى مِنَ التَّصْيِيعِ فِيمَا لَزِمَا

(1) قوله: «أجرة من شادى»، أي: من عرّف بها في المجامع، قال بعضهم: هي على اللاقط لها وقال آخرون على صاحبها وهذا أولى من باب المروءة هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ)

[الرحمن: 60]. (أبو إسحاق)

(2) قوله: «الأصل» أي الشيخ الصائغي. (أبو إسحاق)