جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

بابُ اللُّقَطَة

الجزء الثالث

51

وَإِنْ مَنَعْنَا خَشْيَةَ التَّصْيِيع كَانَ الشِّرَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَمْنُوعِ لِأَنَّمَا يُخْشَى بَأَنْ يُضَيِّعَا تَعْرِيْفَهَا وَذَاكَ شَيْءٌ وَقَعَا وَبِعْدَ أَنْ يَجُوزَ بَيْعُهَا فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ إِنْ لَهَا قَدْ أَكَلَا وَلِلْغَنِيّ أَكْلُ مَا اشْتَرَاهُ مِنْهُ كَذَاكَ أَكْلُ مَا أَعْطَاهُ وَذَاكَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ لِمَنْ يَشَا وَذَاكَ عِنْدَنَا مَعْنَى السُّنَنْ وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ التَّعْرِيفَا فَهْيَ أَمَانَةٌ فَلَا تَحِيفَا حَافِظُ عَلَيْهَا وَأَبَ (1) أَنْ تَسْتَعْمِلَا لَهَا وَلَا تُضَيِّعَنْ أَوْ تُهْمِلَا وَلَاقِطٌ ثَوْبًا فَلَا يُصَلِّي فِيهِ وَجَازَ لِاضْطَرَارِ الفِعْلِ إِنْ لَمْ يَجِدْ سِوَاهُ صَلَّى وَضَمِنْ مِنْهُ بِمِقْدَارِ الَّذِي يَسْتَعْمِلَنْ وَإِنْ تَكُنْ دَرَاهِمٌ قَدْ وُجِدَتْ فِي أَرْضِ قَوْمٍ دُفِنَتْ وَمَا بَدَتْ فَحُكْمُهَا لِرَبِّ تِلْكَ الْأَرْضِ وَقِيلَ بَلْ لُقَطَةٌ تَسْتَقْضِي وَهَكَذَا الْخِلَافُ فِي كَنْزِ وُجِدْ فِي أَرْضِهِمْ فَقِيلَ لِلَّذِي وَجَدْ وَيُخْرَجُ الْخُمْسُ إِلَى الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ فُقَرَا الْأَنَامِ مَعْ عَدَمِ الْإِمَامِ كَالْغَنِيْمَهُ لِأَنَّهُ غَنِيمَةٌ مُقِيمَهُ وَاحِدُهُ فِي حُكْمِ مَنْ قَدْ جَاهَدَا وَخُمْسُهُ لِمَنْ يَكُونُ بَاعِدَا (2) وَقِيلَ بَلْ لِمَالِكِ الْأَرْضِ وَمَا لِغَيْرِهِ فِي مِثْلِ ذَا أَنْ يَغْنَمَا

(1) وَأْبَ: فعل أمر؛ أي: امتنع.

(2) قوله: «لِمَنْ يكون بَاعِدا»، أي: باعدا عن الجهاد.