الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٥٣52
الجزء الثالث
كتاب الأمانة
وَإِنَّمَا يُغْنَمُ فِي الْخَرَابِ أَوِ الْمُبَاحِ دُونَ ذِي الْأَرْبَابِ وَذَاكَ كَنْزُ وُجِدَتْ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْكُفَّارِ فِي يَدَيْهِ مِثْلُ صَلِيبٍ عِنْدَهُ قَدْ دُفِنَا أَوْ حَالَةٍ نَعْرِفُ مِنْهَا الْمُدْفِنَا (1) وَإِنْ تَكُنْ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ فِيهِ فَمَجْهُولٌ لَدَى الْأَحْكَامِ وَذَاكَ مَعْ تَعَذُّرِ الْأَرْبَابِ أَوْ لَا فَحُكْمُهُ كَهَذَا الْبَابِ وَمَا عَلَى الْمُنْكِرِ لِلْخَزِينِ إِنْ جَاءَ مِنْ حَبْسٍ وَلَا يَمِينِ وَوَاحِدٌ لُؤلُؤَةً فِي الْبَرِّ بِحَيْثُ يُمْكِنَنَّ رَمْيُ البَحْرِ فَإِنَّهَا لِمَنْ لَهَا قَدْ وَجَدَا وَلَا كَذَاكَ حُكْمُهَا إِنْ بَعْدَا (3) بَلْ إِنَّهَا تَكُونُ مِثْلَ اللُّقَطَهُ كَذَاكَ إِنْ مَثْقُوبَةٌ مُلْتَقَطَهُ فَالْبُعْدُ والتَّقْبُ يَدُلَّانِ عَلَى تَقَدُّمِ المُلْكِ عَلَيْهَا مَثَلَا وَلُؤْلُؤُ البَحْرِ حَلَالٌ طَيِّبُ وَمَعْدِنٌ لَوْ كَانَ فِيهِ ذَهَبُ فَحُكْمُهُ لِمَنْ إِلَيْهِ سَبَقَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مُلْكِ قَوْمٍ فُتِقَا)
لَكِنَّهُ يُزَكِّيَنَّ الْمَعْدِنَا
مِنْ حِين
(1) المدفنا بكسر الفاء، أي: الدافن أهو مسلم أم كافر.
(2) الخزين: أي: المال المخزون.
(3) بعدا: يعني: البحر بحيث لا يبلغ هناك مده.
(4) مثقوبة: خبر لكان المقدرة بعد إن، قال ابن مالك:
مَا صَفَاهُ حُكْمًا بَيِّنَا
ويحذفونها ويبقون الخبر وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر
(5) فتقا: أي: أخرج.
(6):يزكين بنون التوكيد وهو مبني للفاعل.