جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

بابُ الْوَقْفِ

الجزء الثالث

55

وَالنَّفْعُ إِنْ كَانَ لَهُ انْتِفَاعُ يَأْتِيهِ حَيْثُ كَانَ لَا يُضَاعُ وَالْمُصْطَفَى قَدْ زَارَهَا وَمَا قَرَى إِلَّا سَلَامًا وَدَعَا وَأَدْبَرَا وَلَمْ تَكُنْ قِرَاءَةُ الْقُبُورِ بِسُنَّةٍ تُوجَدُ فِي الْمَأْنُورِ لَوْ كَانَ خَيْرًا سَبَقَ الْمُخْتَارُ لَهُ وَصَحْبُهُ مَتَى مَا زَارُوا فَشَرْطُ مَنْ وَقَفَ لَا أَرَاهُ بَاقٍ لِخُلْفِهِ لِمَا رَوَاهُ وَكُلُّ مَا خَالَفَ أَمْرَ المُصْطَفَى يَبْطُلُ لَوْ يَشْرِطُهُ مَنْ وَقَفَا ثُمَّ زِيَارَةُ الْقُبُورِ إِنَّمَا تُفْعَلُ لِلتَّذْكِيرِ بِالْأُخْرَى اعْلَمَا يَزُورُهَا وَلَا يَقُولُ هُجْرَا مَنْ زَارَهَا بَلْ يَذْكُرَنَّ الْأُخْرَى وَلَا تُزَارُ أَبَدًا تَعَبُدَا إِنْ شِئْتَ هَذَا فَاقْصِدَنَّ الْمَسْجِدَا وَاقْرَأْ هُنَاكَ وَخُذَنْ مَا وُقِّفَا لِلْقَبْرِ وَاعْلَمَنْ بِأَنَّهُ وَفَا لِأَنَّمَا الْقِرَاءَةُ الْمَطْلُوبَهُ جَاءَ بِهَا وَأَنَّهَا مَحْبُوبَهُ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ فَلَا نَلْتَزِمُهُ وَإِنْ يَكُنْ مَنْ قَدْ مَضَى يَلْتَزِمُهُ حَسْبُكَ أَنْ تَتَّبِعَ الْمُخْتَارَا وَإِنْ يَقُولُوا خَالَفَ الْآثَارَا (2) كَذَاكَ مَا أُوقِفَ لِلسِّرَاجِ عَلَى الْقُبُورِ بَاطِلُ الْمِنْهَاجِ لَكِنَّهُ يُجْعَلُ فِي الْمَسَاجِدِ لِكُلِّ قَارِئِ بِهِ وَعَابِدِ

(1) هجرا: بضم الهاء، أي: فُحْشًا.

(2) قوله: «حسبك … إلخ» انظر إلى تمسك هذا الشيخ العلامة المؤلف بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {قُل إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [آل عمران: 31]. (أبو إسحاق)