جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

56

الجزء الثالث

كتاب الأمانة

كَذَاكَ مَا أُوقِفَ لِلْبَنَاءِ عَلَى القُبُورِ بَاطِلُ الْوَفَاءِ وَقَدْ مَضَى فِي النَّذْرِ لِلْقُبُورِ مَا يُشْبِهُ الْحُكْمَ لِذَا الْمَذْكُورِ وَإِنْ يَكُنْ شَرْطًا يُوَافِقُ الْهُدَى إِبْطَالُهُ لَيْسَ يَجُوزُ أَبَدًا وَمِنْ هُنَاكَ مَنَعُوا أَنْ تُحْمَلاَ كُتُبُ بِبَلْدَةٍ تُخَصُّ (1) مَثَلَا وَإِنْ تَكُنْ قَدْ وُقِفَتْ لِقَوْمٍ فَمَا عَلَى حَامِلِهَا مِنْ لَوْمِ لِأَنَّهَا تَكُونُ كَالرُّمُومِ فَحَمْلُهَا بِشَرْطِهِ الْمَعْلُومِ وَلَا يَصِحُ الْبَيْعُ لِلْمَوْقُوفِ لِخُلْفِهِ لِحَالَةِ الْوُقُوفِ مُوَقَّفٌ (2) وَنَقْلُهُ مُخَالِفُ لِذَاكَ فَالتَّوْقِيفُ لَا يُخَالَفْ النَّقْلُ وَالتَّوْقِيفُ ضِدَّانِ فَلَا يُنَقِّلَنَّهُ غَيْرُ مَنْ قَدْ بَدَّلَا وَمَنْ يُوَقِّفَنَّ لِلسَّبِيلِ فَهُوَ سَبِيلُ رَبِّنَا الْجَلِيل وَهُوَ طَريقٌ (3) مَا بِهِ رِضَاهُ يُجْعَلُ فِي الْخَيْرَاتِ مَا جَنَاهُ وَرَجُلٌ أَرْضَ السَّبِيلِ فَسَلَا (4) مِنْ مَالِهَا حِينَ رَآهُ أَمْثَلَا (ه) وَمَاتَ ذَاكَ الصَّرْمُ مَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ لِأَنَّ فِعْلَهُ فِيهِ حَسَنْ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِ مِنْ سَبِيلِ قَدْ جَاءَ فِي الذِّكْرِ عَنِ الْجَلِيلِ

(1) تُخصَّ بضم حرف المضارعة مبنيا للمجهول.

(2) مُوَقفُ بالبناء للمفعول، وهكذا لا يُخالف).

(3) وهو طريق: بإضافة طريق إلى ما أي طريق العمل الذي فيه مرضاته.

(4) فسَلا: الفشل الغرس.

(5) أمثلاً: أي: أصلح.