الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٥٨بابُ الصَّافِيَةِ
الجزء الثالث
OV
باب الصافية
ثُمَّ مِنَ الأَمَانَةِ الصَّوَافِي (1) لأَنَّهَا فِي الْحُكْمِ كَالْأَوْقَافِ وَأَنَّهَا فِي زَمَنِ الْإِمَامِ فَأَمْرُهَا إِلَيْهِ بِالتَّمَامِ لَيْسَ لِغَيْرِهِ بِهَا تَصَرُّفُ إِلَّا بِإِذْنِهِ كَمَا يُعَرِّفُ تُنْفَذُ فِي مَصَالِحِ الإِسْلَامِ وَعِزَّهِ بِنَظَرِ الْإِمَامِ لَوْ شَاءَ يَبِيعَهَا أُصُولَا (2) يَبِيعُهَا وَعَكْسُ هَذَا قِيلَا وَالمَنْعُ قَوْلُ الكُدَمِيّ (3) البَرِّ حُجَّتُهُ مَا قَدْ أَتَى فِي الذِّكْرِ لِلْفُقَرَا الْمُهَاجِرِينَ قَالَا وِلِلدَّوَامِ جَعَلَ الْمَقَالَا فَهْيَ لَهُمْ وَلِلَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ تُصْرَفُ كَيْفَ شَاؤُوا وَبَاطِلٌ بَيْعُ إِمَامِ الْجَوْرِ لَهَا فَلَا يَثْبُتُ فِي الْمَأْثُورِ فَالْعَدْلُ فِيهِ الاخْتِلَافُ وُجِدًا فَكَيْفَ بَيْعُ جَائِرٍ قَدِ اعْتَدَى وَجَائِزٌ أَخْذُ الإِمَامِ الصَّافِيَة بِشُهْرَةٍ تَكُونُ فِيهَا قَاضِيَة وَذَاكَ لَا يَحْتَاجُ لِلْبَيِّنَةِ بَلْ يُكْتَفَى فِيهِ بِمَعْنَى الشَّهْرَةِ
(4)
(1) الصوافي جمع صافية، هي الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، وقال الأزهري: يقال للضّياع التي يستخلصها السلطان الصوافي اهـ والصوافي ما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير. (أبو إسحاق)
هي
الأصول من الأروض التي غنمها المسلمون من المشركين من البلدان التي أخذوها
عنوة فجعلوها بيت مال.
يبيع أموالها. (أبو إسحاق)
(2) قوله: «أصوالا تمييز محول عن المفعول أي لو شاء أن (3) قوله: «الكدمي» هو الإمام أبو سعيد ه. (أبو إسحاق) (4) إمام الجور: من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي: الإمام الجائر.