جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

58

الجزء الثالث

كتاب الأمانة

وَإِنْ رَأَى بَقَاءَهَا فِي يَدِ مَنْ فِي يَدِهِ مَصْلَحَةٌ فَهْوَ حَسَنْ وَالزَّرْعُ لِلْفَقِيرِ مَهْمَا زَرَعَا مَعْ عَدَمِ الإِمَامِ ثُمَّ طَلَعَا) وَمَا لَهُ مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ مُنِعَا وَتَلْزَمَنْهُ أُجْرَةٌ إِنْ زَرَعَا وَلَيْسَ لِلْجَائِرِ فِيهَا أَبَدًا أَمْرٌ وَإِنَّ أَمْرَهُ فِيهَا اعْتِدَى وَالْمُسْلِمُونَ كُلُهُمْ سَوَاءُ فِيهَا وَمَا فِي ذَلِكُمْ خَفَاءُ وَأَكْلُهَا بَرْخًا (2) يَجُوزُ فَاعْلَم لِلأَغْنِيَاءِ وَلِكُلِّ مُعْدِم) وَقِيلَ مَا لِلْأَغْنِيَاءِ حَقُّ فِيهَا بَلِ الْفَقِيرُ مُسْتَحِقُّ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً فِي الْأَغْنِيَا تَمْنَعُ ذَا الْغِنَاءِ أَنْ يَسْتَوْفِيَا وَقَوْلُهُ لِلفُقَراءِ دَلَّا بِأَنَّهُ لِغَيْرِهِمْ مَا حَلَّا إِلَّا غَنِيًّا كَانَ فِي الإِسْلَامِ مُنَزَّلًا مَنْزِلَةَ الإِمَامِ أَوْ أَنَّهُ يَقُومُ بِالْأَحْكَامِ أَوْ بِمَصَالِحٍ أَوِ الْمُحَامِي (3) فَإِنَّهُ بِبَيْتِ مَالِ اللَّهِ أَحَقُّ لِلصَّلَاحِ لَا الْمَلَاهِي وَقِيلَ أَرْضُ الفُقَرَا يُكْرِيهَا مَنْ قَامَ بِالْحَقِّ لِمُكْتَرِيهَا وَلَا يَجُوزُ جَبْرُ أَهْلِ الدُّورِ عَلَى الْبِنَا عِنْدَ انْهِدَامِ السُّورِ)

(1) طلعا: أي: ظهر.

(2) قوله: «برخا»، أي: مَجَّانًا. (المصنف)

(*) والفعل (أَعدَمَ)، واسم الفاعل (مُعْدِم). (إسماعيل)

(3) المحامي: يعني: الذي يحامي عن الإسلام والمسلمين وبلادهم.

(4) السور: هو البناء الحائط على المحلة أو على القرية لمنع العدو عن احتلال المحلة أو القرية

والدور هي البيوت.