جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

بابُ أَمْوالِ الْمَسَاجِدِ

الجزء الثالث

59

مَا لَمْ يَكُونُوا حَاذَرُوا الْعُدْوَانَا فَأَلْزِمَنْهُمْ هَاهُنَا الْبُنْيَانَا لأَنَّهُ كَالنُّرْسِ يَحْفَظَنَّا بِلَادَهُمْ وَالْخَصْمَ يَدْفَعَنَّا فَجَبْرُهُمْ كَالْجَبْرِ لِلدِّفَاعِ عَنِ الْبِلَادِ وَعَنِ الْمَسَاعِي)

نَّهُمْ

بابُ أَمْوالِ الْمَسَاجِدِ

وَهْيَ أَمَانَةٌ تَكُونُ فِي يَدِ وَكِيلِهِ أَوْ ذِي احْتِسَابِ مُهْتَدِي وَلَيْسَ لِلْمَسْجِدِ مِنْ أَمْوَالِ لأَنَّهُ بَيْتُ مِنَ الطَّفَالِ (3) لَكِنْ بِتَصِيرِ الْوَرَى إِلَيْهِ مَالَهُمْ تَقَرُّبًا عَلَيْهِ مُخْتَصَّابِهِ فَيُنْفَذُ فِيهِ وَمَا لَهُ سِوَاهُ مَنْفَذُ فِي ذَاكَ يَجْعَلُونَهُ فَكَيْفَ مَنْ جَاؤُوا يُحَوِّلُونَهُ وَإِنَّمَا تَحْوِيلُهُ تَبْدِيلُ لِمَا عَلَيْهِ وَقَعَ الْمَبْذُولُ فَلْيَتَّقِ اللهَ امْرُؤٌ تَوَكَّلَا وَلْيَحْذَرَنْ مِنْ أَنْ يُقَالَ بَدَّلَا وَلَا يَغْرَّنَّكَ خُلْفٌ نُقِلَا حَقُّ لِرَبِّنَا وَبَعْضُ قَالَ لَا فَإِنَّهَا لِرَبِّنَا حُقُوقُ إِذْ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُهَا مَخْلُوقُ بَلْ إِنَّهَا قَدْ أُخْرِجَتْ لِلْفَصْلِ وَهْيَ لِنَوْعِ مِنْهُ لَا لِلْكُلِّ

(1) الْمَسَاعِي: أي: الأماكن التي يَسْعَى فيها أهالي البلاد، أو هي الطرق التي يذهبون ويعودون فيها

لقضاء حوائجهم. هي

(2) الطَّفَال:

اللبن التي تعمل من الطين المبلول لبناء الجدران والحوائط.